نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ٦٤ - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
بعضهم قد ينسى أو ينسى ليشرع وليس للنسيان في ذاته لان المعصوم لا يوصف بالنسسان إلا من زاوية خلق المناسبة ليشرع وأما الاحاديث المتناقضة فإن ما فيها من تناقض يعتبر تناقضا ظاهرا كحديث مزمارة الشيطان المروى عن عائشة وحديث دعاء النبي على من ينشد ضالته في المسجد فالاول قصد به إدخال السرور على الاسرةوالثانى قصد به النهى عن الاشتغال بغير العبادة في الاما كن المخصصة للصلاة وفى ختام هذه الكلمة أحب أن أشد يد المؤلف مهنئا فيما بسطه من نقده لفلسفة القياس في الفقه الاسلامي ولا يزعجنى في شئ أنى حنفى المذهب وأن الذى تناوله المؤلف بالنقد هو الامام أبو حنيفة النعمان وهو تلميذ جدنا الامام الصادق رضى الله عنه فما أحسب شيئا وفق فيه المؤلف كتوفيقه في استعراض هذه القضية في صورة موصوعية وحقا ما قاله أن الدين لا يؤخذ بالقياس ، وأن جميع من قاسوا من أهل الشرائع السماوية كان مالهم الخطا فيما اجتهدوا فيه فقد قاس آدم عليه السلام فأخطا حين قاس عدم القضاء في الصوم على عدم القضاء في الصلاة حين سألته حواء وحين قاس إبليس خلقه من نار بخلق آدم من طين ففضل نفسه عليه وحين أوضح الامام الصادق بطلان القياس في الفقه بدليل أن الله قبل في فتل النفس شهادة شاهدين ين ولم يقبل في الزنا إلا شهادة أربعة