نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ٤٨ - يمحو الله ما يشاء ويثبت
الذى أخطأ فيه ( جولد تسيهر ) وغيره ونحن نرى أن انتصار معاوية على الامام إنما هو صورة من صور الثأر والتامر التى نزع إليها الشرك بعد أنغلبه الاسلام ، فيه على حد تعبيرنا قصاص المتمسلين و أدعياء الاسلام من المسلمين المؤمنين حقا .
وهم الذين قتلوا آباءهم وأجدادهم من أجل الحق وإعلاء كلمة الاسلام ولا أحب أن أطيل في التعليق على هذا الكتاب القيم الذى أعتبره دائرة معارف عامة وموسوعة قيمة في تاريخ المذهب الجعفري و المذاهب الفقهية لا غنى للباحثين عنه وأوثر في ختام هذه الكلمة أن أنوه بما كتبه المؤلف عن محمد بن إسماعيل البخاري وكتابه في الحديث وقد لا حظت في تعليق المؤلف على ( البخاري ) جانبين : ( جانب موضوعي وهو الذى تناول فيه المؤلف الاحاديث الموجودة في هذا الصحيح كما تناول أسانيدها ورجالها اجتهادى تحدث فيه المؤلف عن انصراف البخاري عن الاحاديث التى تروى في فضائل بيت النبوة أما الجانب الاول فنحن فيه على اتفاق تام ، ذلك لان أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تدون في حياته إلا ما روى عن صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص ، ومن ثم لابد من أن يخضع الحديث سندا ومتنا للنقد النزيه ، فما وافق منه القرآن الكريم ، وروح السيرة النبوية العطرة ، جزمنا بصحته ، وما كان بعيدا عنهما صار موضع نظر ، وهنا يأتي - فقط الخلاف بين نقاد الحديث وأما الجانب الثاني - وهو الذي يتلخص - ظاهرا - في إعراض