نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٧٧ - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
وأن هذا الكلام لم يعرف قبل الاسلام فإذا هو من الاساليب النثرية البليغة في الاسلام وأنه من المقطوع به أنه ليس قرآنا وليس حديثا نبويا فإذا هو كلام السابقين من الامةوأنه من المقطوع به أن الشريف الرضى لم يكن أبلغ من على ، ولا يستطيع هو وأمثاله مهما بلغوا من البلاغة واللسن أن يصلوا إلى مستوى الامام على ، كما أنه يدعيه الشريف الرضى لنفسه ، فقد ثبت بداهة أنه كلام الامام على سلام الله عليه هذا إذا أضفنا ما لعلى من حكم ، وأمثال تسامق هذه الاسلوب وتوافق هذا النظم البليغ أما الدليل النقلي فقد أشار إليه مؤرخو الفكر الاسلامي ، ومؤرخو الادب العربي وأعلام الكتاب منهم : عبد الحميد الكاتب الذى يقول فيه : ما عرفت البلاغة إلا بحفظ كلام الاصلع ومن المؤرخين ابن الاثير وسبط ابن الجوزى وقبلهما : أبو القاسم البلخى في عصر المقتدر بالله العباسي وإذا كان ابن أبى الحديد يؤيد ذلك فإن تأييده مستند إلى الحكم الموضوعي البعيد عن التحيز ، والكذب لانه لم يكن شيعيا كما وهم أحمد أمين وإنما هو عالم معتزلي فكرا وحنفى فقها ولا يربطه بالتشيع إلا خيط ضعيف وهو كونه معتزليا فقد كان أكثر المعتزلة من تلاميذ السعادة الامامية