نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٧٥ - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
( أبو الدرداء حكيم أمتى ، وأبو ذر طريدها ) وهذا الحديث وهو من أحاديث المغيبات يصور ما جرى لابي ذر من جهاد في سبيل الحق فما أعظم الفرية على خواص أصحاب رسول الله ولكن عقدة الاستشراق وعقدة الشعور بعدم المعاصرة ، وعقدة التطلع إلى كل جديد ولو كان كفراهي رأس كل مصيبة منى بها بعض الباحثين في أبحاثهم ! ! ولو كان ذلك على حساب الدين والافتراء على أصحاب رسول الله ! إن أبا ذر الغفاري وأمثاله كسلمان وصهيب وعمار بن ياسر يمثلون الطبقة الثانية من أصحاب الرسول الاعظم ولا يكاد يتقدم عليهم من قلب رسول الله إلا أعضاء البيت النبوى ( أهل الكساء ) وهم من فقراء الصحابة الذين عاتب فيهم رسول الله أبا بكر وجاء في قوله : ( إن كنت أغضبتهم يا أبا بكر فقد أغضبت ربك [١] فما أسرع ما ذهب أبو بكر معتذرا لعمار وصحبه ولكن أحمد أمين وأمثاله من أدعياء علم الجرح والتعديل لا يكادون يوازنون بين الاحاديث ولا يكادون يستسيغون فن المتابعة الحديثية ليصلوا إل بر السلام في البحث العلمي ويأمنوا فلتات اللسان ، وعطب الاقلام ، فمثلهم وبريق كل جديد من المفتريات والتخرصات مثل الفراش الذى يجذبه بريق النار فيهوى فيه لحتفه ونغوذ بالله من كل عجلة يعقبها ندم ، ولا سيما نقد الرجال المتفق على صلاحهم وورعهم فماذا كان موقف أحمد أمين من سلمان الفارسى ؟
[١]أنظر صحيح مسلم : ٧ / ١٧٣ طبعة صبيح بمصر .