نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٢٤ - قل لا أسألكم عليه أجرأ إلا المودة في القربى
فإن المراد بالمحب الغالى المؤلهون والمقدسون أو الذين أفردوه بالحب وحده وأبغضوا في نفس الوقت جميع الصحابة وهذا ما نزه عنه الشيعة الامامية ولا غبار على الشيعة أن يتعصبوا للاحاديث المروية عن الامام على ومن ورثه من بيت النبوة للذى عرف به من فضائل كثيرة لا مجال لافرادها بالحديث في هذا المقام بل وإن المفاضلة بين الراشدين لا تزال موضع جدال بين علماء الامة إذا استثنينا من قهرتهم السياسة ومما سمعناء أن مالكا كان لا يرى مجالا للمفاضلة بينهم ، أي أنه كان لا يرى تفضيل أحدهم على الاخر ، وأن ترتيبهم الوارد في الحكم الاسلامي إنما هو ترتيب تاريخي زمنى فقط وقريب من هذا ما سمع عن الشافعي فقد كان يرى أن الاحاديث الواردة في فضائل على أكثر من غيره من الراشدين فالمفاضلة الواردة على أساس الترتيب التاريخي غير مقطوع بها عند السنة ٦ وقد يسألنى القارئ عن الاسباب النفسية التى حملت علماء الشيعة على التعصب لمنهج العلم وإيثاره على غيره من مناهج في نقد الصحابة وربما كان محور هذه الاسباب يرجع في أساسه إلى اضطهاد الائمة الاثنى عشر أنفسهمفقد كان أئمتهم من آل على و فاطمة عليهم السلام يطاردون من الحكم