نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٢٥ - قل لا أسألكم عليه أجرأ إلا المودة في القربى
في جميع بقاع الدولة الاسلامية ولا سيما في العراق موطن الخليفة العباسي وقد أثبت التاريخي أن ما من أحد منهم إلا ومات مقتولا أو مسموما إذا استشنينا محمد المهدى المنتطر ابن الامام الحسن العسكري وثاني هذه الاسباب التى حملتهم على هذا الاتجاه النفسي ما رماهم به الخصوم كذبا وبهتانا - من تأليه لعلى تارة ومن إلحاق النبوة به تارة أخرى حين يزعمون لهم أنهم قالوا : بأن جبريل أمين الوحى أخطا فأعطى الرسالة لمحمد على حين كان يراد بها على والشيعة الامامية براء من هذا البهتان العظيم إذا لا يوجد هذه في كتبهم ولم نسمعه من أحدهم وهذه فرية أظهرها خصوم الشيعة الامامية وإن صح هذا الادعاء فهو منسوب إلى المتطرفين الذين يسميهم التاريخ ( أتباع على إله ) وكان من جراء هذا أن جهل كثير من المسلمين في العالم الاسلامي حقيقة الشيعة الامامية فتنسبوا إليهم ما هم براء منه من تقديس لعلى ومن تكفير لشيوخ الصحابة ومن اعتقاد في الخزعبلات التى تتنافى مع العلم وأقبج من ذلك أن يقع جماعة من الباحثين المحدثين في فهم طوائف الشيعة فلم يفرق بين الامامية : وهم المعتدلون من الشيعة وبين غير هم من المؤلهة والرافضة بل يعتبر جميع الشيعة تحت لواء واحد من الاعتقاد وكان أحمد أمين واحدا من هؤلاء الباحثين الذين ضلوا سبيل البحث في دراسة طوائف الشيعة