نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٣٩ - وإنك لعلى خلق عظيم
وهكذا ألغى الرسول الاعظم الحواجز الطبقية بين الناس قبل أن يلغيها فلاسفة الاشتراكية بمئات السنين ، وهكذا كان ينصر الضعيف التقى على القوى الجائر حين أرسى بين الناس ميزان العدل وجعلهم جميعا سواء أمام هذا الميزان وقد جاءت النصوص مبشرة بذلك في القرآن وفي الحديثالقدسي ، وفي الحديث النبوى فما جاء في القرآن : ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم [١] وجاء في الحديث القدسي : ( من أطاعنى أدخلته الجنة ولو كان عبدا حبشيا ومن عصاني أدخلته النار ولو كان شريفا قرشيا ) ولا يكاد يوجد حديث نبوى إلا وفيه جانب من هذه المثل العادلة وقد أشار الرسول في ( أحاديث المغيبات ) أن من أصحابه من سيسلك سلك الجادة ، وأن منهم من سيحيد عنها ، وأن منهم من سيبغى عليه ، ويجار عليه ، وأن منهم الباغى ، والجائر : فحاطب بن ياسر رضى الله عنه : ( يا عمار سقتلك الفئة الباغية ) وخاطب عليا : يا على أتدرى من أشقى الاولين والاخرين قال الله ورسوله أعلم
[١]الحجر الآية ١٣ .