نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ٨٩ - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
نحمد اللهم ونستعينك ونستهديك في القول والعمل فانه لاحول ولا قوة الا بالله ، ونصلي ونسلم على سيد أنبيائك ورسلك محمد بن عبد الله منقذ الانسانية من دياجير الظلام والضلال إلى معارج النور والايمان .
وبعد فهذا سفر عظيم كتبه علمان من أعلام الاسلام في صورة حوار علمي أصيل اتصف بالنزاهة والموضوعية والبعد عن سفساف القول وهجره واتصف بالاخلاص الجم من الاصول إلى الحقيقة مبرأة من كل غرض سواها ، والحقيقة هي الحكمة والعلم قرنا يطلبهما المؤمن أنى وجدها .
كان هذا الحوار يجرى بين عالمين جليلين يمثلان شطرى أمة محمد ( ص ) السنة والشيعة وكان لكل منهما خطره ومكانته في مذهبه علما وخلقا وأدبا وبكل ما تتضمنه هذه الكلمات من معنى الاول منهما العالم الجليل الشيخ سليم البشرى شيخ الاسلام وعمدة المحدثين في مصروالثانى : السيد الشريف صاحب السماحة العلامة الكبير السيد عبد الحسين شرف الدين شيخ علماء الشيعة وإمام الحفاظ والمحدثين في لبنان الامر الذى جعل لهذا الحوار خطره وأثره في هذا العصر الذى جرى فيه وفي عصرنا الذى نعيشه وفي الاجيال التى تأتى بعد ذلك ومن عادة المتناظرين أن يصر كل منهما على الانتصار على خصمه وأن يدحض