نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٦١ - وإنك لعلى خلق عظيم
ولا مانع في نظرهم أيضا من اصطناع الكذب والخيانة والرشوة وقتل النفسي التى حرم الله إلا بالحق ليصلوا إلى دنياهم بالطريق غير المشروع والتاريخ شاهد على هذه الاثام التى لر تكبت على حساب الدين وهل هناك أفظع من التحايل على الاسلام حين رفع معاوية وعمرو وصحبهم المصاحف على الرماح بغيا للفتنة التى قال في شأنها الامام على : ( حق أريد به باطل ) ! وهل هناك أفظع عند الله من تقديم الدنيا على القيم والعقيدة واصطناع الحيل كما فعل معاوية وعمرو ؟ ثم ما أجرم فيه أصحاب معاوية من دس السم للامام الحسن ، ودس السم لمالك الاشتر وقول معاوية : إن لله جنودا من العسل مما لا تقره المروءة والنخوة الاسلامية ثم ما كان بعد ذلك من أهوال لا تطيقها الجبال من قتل ابن بنت رسول الله ظلما وعدوانا ، وضرب يزيد للكعبة بالمنجنيق ، واستحلال المدينة ، إلى غير ذلك من الفظائع الاموية إلى غير ذلك مما أشار إليه المؤلف في كتابه أما الاحاديث التى أشار المؤلف إليها ، وما ظنه أنه من الحاديث التى صنعها بنو أمية للدفاع عن أغراضهم المادية ، فإن الامر في ذلك ينشطر إلى ثلاثه أقسام : الاول : أحاديث تتعلق بالسياسة والثناء على بنى أمية ، والمبالغة في مناقب معاوية ، فإن مثل هذه الاحاديث تستحق النظر وينبغى ألا يصدق شئ منها إلا في حالتين ، الاولى صحة السند والثانى متابعته على غيره من الاحاديث وإلا كان موضع شك لا يحتمل الثاني : أحاديث جاءت في الغزوف عند الدنيا وطاعة الرؤساء ولو كانوا من الظلمة فإن مثل هذه الاحاديث أصح من الاولى بلا جدال لسبب واحد