نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١١
علم التفسير من أقدم العلوم صلة بالتشريع الاسلامي هذا إذا نظرنا إليه كعلم من علوم الشريعة ، أما حين ننظر إليه من زاوية : أصول الشريعة فهو أول علومها ، باعتبارها تابعا ، وملاصقا للقران نفسه وقد كان جبريل - عليه السلام - ينزل بالايات القرانية منجمة على صاحب الشريعة - صلوات الله وسلامه عليه - وكان يتدارس القران العظيم مع النبي ( ع ) في رمضان من كل عام وكان الصحابة بحكم ملابستهم لحضرة الرسول عليه السلام ، وتأدبهم بادابه وملازمتهم حضرته في غدوه ورواحه يفهمون ما ينزل من الايات مرتبطة بأسباب النزول ، وأحداثه وملابساته وكان عبد الله بن عباس من النفر القليل من الصحابة الذين دعاعهم الرسول بفهم الوحى والتنزيل وقد في هذا الاستعداد في نفس ابن عباس كذلك ملازمته للامام على ابن أبى طالب - بعد انتقال حضرة الرسول إلى الرفيق الاعلى ، وعلى كما نعلم باب هذا المنهل الفياض من علوم النبوة ، وواضح حجر الاساس في الحضارة الروحية الاسلامية في الحضارة الاسلامية