نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٢٧ - قل لا أسألكم عليه أجرأ إلا المودة في القربى
وبمعنى أوضح إن نقد الشيعة لبعض الصحابة لم يكون السبب لاصيل لعقاب الحكام لهم وإنما السبب الاصيل هو كونهم شيعة وبمعنى أكثر وضوحا لو وقع هذا النقد من غير الشيعة لما استوجبالنكير على الناقد ومن هنا اتسعت رقعة الخلاف بين حكام العباسيين وبين الشيعة فرموا من رموا منهم بالفكر أو الفق ولعل هذا الموقف السياسي هو الذى أخفى على سواد الامة الاسلامية كثيرا من محاسن علماء الشيعة ومآثرهم الكريمة في الثناء على الامام على والائمة من بعده في الوقت الذى اتهمهم فيه هذا السيواد من الامة بسبب الشيخين أبى بكر وعمر وهو أمر لا يصدق في حق الشيعة الامامية المعتدلين الذين لا يذهبون في أحكامهم إلى أكثر من تفضيل على على غيره وإعلان أحقيته في الخلافة ولا يرون تكفير أحد من أعيان الصحابة رضوان الله عليهم لان القاعدة المشهورة : من كفر مؤمنا فقد كفر وأما النقد والمفاضلة اللذان ينتهجهما الشيعة المعتدلون في أحكامهم فلا يسمان الاخذ بهما بسمة الكفر فضلا عن الفسق بل هو رأى اجتهادى يقوم على دليل عند قائله وأحب أن أشير في هذه العرض الى كلمة الانصاف التى ذكرها الاستاذ