نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٩
ولا سيما الامام الاول - على بن أبى طالب رضى الله عنه - والامام السادس - أبى عبد الله جعفر الصادق ( ع ) - صاحب المذهب الجعفري ، وحامل لواء فقه آل البيت عليهم السلام والعالم بهذا الفن يدرك لاول وهلة دقة ( المفسر ) وإمساكه بخطام هذه الصناعة وجمعه لادوات المفسر ولعلك وأنت تقرا تفسير الفاتحة في تفسيره هنا وتوازن ذلك بما جاء في ( تفسير الجلالين ) تقف بنفسك على قدرات ( المفسر ) ولا سيما في الاصول اللغوية حين يرد لفظ الجلالة ( الله ) إلى أصله اللغوى ، وحين يفرق - في حصافة منقطعة النظير - بين معنى إيمه تعالى ( الرحمان ) وإسمه تعالى ( الرحيم ) وحين لا يكتفى بالفروق اللغوية فيز يدك إيضاحا بما حفظه من نصوح وأدعيه مرفوعة إلى أهل البيت النبوى وهو في ذلك كله سهل الجانب ، معتدل العبارة ، يسوقها في حماس العالم ، وليس في ثورة المتعصب كما لا ينسى وهو يفسر أن يشرح الاية بآيات أخرى ، وأن يذكر سبب النزول كلما دعا الامر إلى ذلك وكان عونا له على توضيح المعنى المطلوب من الاية وهكذا نلحظ هذا الصنيع في سائر عبارات التفسير الجليل وقد اعتدنا نحن معاشر المؤلفين أن نعرف عن الناشرين - من حيث عمل