نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٠٤ - إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ
كتب التاريخ بعد أن كان هؤلاء ينظرون إلى الاحداث التاريخية نظرتهم إلى المقدسات التى لا تقبل التغيير والتبديل وقد اسطاع المؤلف بفضل القرائن التاريخية أن يكشف اللثام عن كثير من الاحداث التاريخية وأن يوضح للباحثين الحقائق من أقرب طريق ، وإن كان المؤلف قد جاء ببعض هذه الحقائق في صورة مذهلة مدهشة لمخالفتها ما اعتاده الناس وتوارثوه في معتقداتهم ولكن الحق أحق أن يتبع ولكى تقف بنفسك على صدق هذا القول ما عليك إلا أن تقرا هذه الاحداث التاريخية التى أوردها المؤلف في كتابه واختلفت فيها الروايات مثل ( بعثة أسامة ) و ( وفاة الرسول عليه السلام ) و ( حديث السقيفة ) .
وغيرها ، وأحب أن أذيل هذا التعليق بثلاثة أسلة : الاول : هل يخطئ الصحابي الجليل ؟ الثاني : هل يجوز نقد الصحابي الجليل ؟الثالث : هل يجوز تكفير الصحابي الجليل ؟ أو اتهامه بالنفاق أما إجابتنا على السؤالين الاول والثانى فنعم وأما الثالث فلا وليست ( لا ) هذه من باب الوزع الذى لا يقوم على أساس من العلم ، وأنما لعلة يقبلها العقل ، ويرتضيها المنطق وذلك لان الكفر الخفى ، أو النفاق من باب ( أفعال القلوب ) التى لا يعلمها إلا الله لذلك نمسك عنه القلم لاننا لا نستطيع إدخاله تحت ( التجربة ) لخفاء أمره علينا وهو من اختصاصات علام الغيوب سبحانه ، ذلك ما يقوه ( المنهج العلمي الحديث ) الذى وضعنا أسسه ، واتبعنا ناموسه في سائر مؤلقاتنا