نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ٧٢ - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
أن الله يخلقه في زمانه قبيل الساعة ويظهر على يديه هذه الخوارق في الاحاديث المروية عنهولعل النص على أنه محمد المهدى ابن الامام الحسن العسكري هو الذى حمل العلامة الكبير الاستاذ محمد باقر الصدر ، أن يتخذ من المنهج العلمي طريقا يسلكه ليثيت لقارئ المسلم - مهما اختلف مذهبه ومعتقده - أن هذا الاعتقاد لا يتعارض مع الجائز عقلا ولا يتعارض مع الجائز علما ، وإن تعارض مع الجائز عادة وحيث كان الامر كذلك فطريق الاستدلال على وجوده وحياته منذ القرن الثالث الهجرى إلى اليوم ليس من الامور التى يرتضيها عقل الانسان ولا سيما من الناحيتين الفلسفية والعلمية ، وإن كان ذلك يصعب استساغته من الوجهة العلمية فالخلاف بين السادة السنة الامامية ليس خلافا على جوهر القضية من حيث كونه من أشراط الساعة ، ومن حيث أن الله يصلح به فساد الامة بعد طول المعاناة والاضطهاد الذى يعتصر المسلمين اعتصارا ولا سيما أصحاب المنهج المثالي الذين اقتبسوا من آل البيت أخلاقهم وسلوكهم وتأدبوا بآدابهم في إيثار المثل المحمدية والقيم الاسلامية على الفلسفات الواقعية المادية التى يؤثر فيها الافراد مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة للامة فهذه المعاني المتجسدة في شخصية المهدى من الامور المتفق عليها بين الفريقين العظيمين ، متواترة عن الراسخين في العلم من سائر المذاهب الاسلامية : سياسية كانت أو فقهية ولو حاولنا أن نحصى أقول الثقات