نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٢٠ - وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم
لكن العقبة التى تقف أمامنا هو كيفية إخراجهم لانه ليس لدينا نصوص صريحة بأسمائهم اللهم إلا النادر كعبد الله بن سلول وثعلبة على أن هذا النادر نفسه مختلف في بعضه ، وإذا كانت السنة والشيعة تتفقان على أن المنافقين والمارقين ليسوا من الصحابة في شئ ، فإن شقة الخلاف تكون قد آذنت بالزوال تماما ولم يبق امامنا إلا الصحابة من أهل الغفلة فإن أهل السنة يوجبون عدالتهم ، لان العبرة عندهم بأفعال القلوب وأما الشيعة فينقضون عدالتهم ويعتبرون ( أبا هريرة ) من هذا الطراز هذه مسألة تحتاج إلى بحث مسهب أبرأ إلى الله من الحكم فيها في هذه المقدمة الوجيرة ٥ وأنا - وإن كنت سنيا - إلا أن الوفاء بالبحث والامانة العلمية التى يفرضها على ( المنهج العلمي الحديث ) كل ذلك يحملنى على أن أذكر في هذه المقدمة الاسباب التى حملت العلامة الشيخ أسد حيدر صاحب كتاب : ( الصحابة في نظر الامامية ) على إيثار منهج العلم على منهج الاخلاق فيما استعرضه مننقد الصاحبة واستحق من أجله الحمد والتكريم ١ - وأول هذه الاسباب والمبررات ما شحنت به كتب السنن من الاحاديث الغريبة التى لا يقرها العقل والذوق العاديين ، والتى يرى البعض أنه لا مسحة عليها من نور النبوة وهى في نظر هم متخاذلة لا تكاد تنهض إلى مرتبة الاسلوب النبوى الشريف وهذه الاحاديث الغريبة وإن كانت قليلة أو نادرة في بعض الاسانيد