نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٧٩ - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
ولعله أخجلنا كثيرا - باعتباره أستاذا من بين أساتذتنا الاوائل في جامعة القاهرة : حين زعم أن الاساليب المنطقية المبثوثة في تراكيبه ليست من جنس أسلوب الامام علىوكأن المنطق الانساني من صنع أرستطاليس لقد ظلم الامام بل وظلم أرسطو وظلم الفلسفة اليونانية بهذا الزعم إن أرستطاليس لم يصنع للمنطق إلا مصطلحانه ! والمنطق وحسن التقسيم ، والمقدمات ، والنتائج كل ذلك موجود في سائر الاساليب العربية ، موجود في القرآن ، وموجود في أحاديث النبي عليه السلام ولو حاولت أن أشير إلى شواهد ذلك من أحاديث النبي لبلغ ذلك قدرا يربو على ألفى حديث للنبى عليه السلام وخذ لذلك مثلا موجزا من أوائل الاحاديث لتستدل على سوء فهم أحمد أمين للاساليب البليغة ، كقوله عليه السلام : ثلاثه لا يرد الله دعاء هم ثلاثة لا يريحون رائحة الجنة ثلاثه لا يقبل الله منهم يوم القيامة صرفا ولا عدلا ست خصال من الخير ست خصال من السحت ستة من كن فيه كان مؤمنا حقا سبعة يظلمهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله سبعة لعنتهم وكل نبى مجاب ثمانية أبغض خليقة الله يوم القيامة