نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٦٦ - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
ما كتبه في التاريخ والعقائد دون أن يهتدى بهدى المنهج العلمي الحديث فيما سجله ودونه وعلة ذلك أن أحمد أمين خرج عن الخط الذى هئ له بعد تخرجه من مدرسة القضاء الشرعي وبعد أن عمل قاضيا في المحاكم الشرعية حدث ذلك حين اتصل بالدكتور طه حسين ، واشتغل بالتدريس في كلية الاداب في بدء نشأتها ، ولقد اعترف أحمد أمين نفسه بهذا التعبير المفاجيئ في مجرى حياته العلمية وعبر عن ذلك ، فقد اصطدم ببيئة جديدة لم يأفها من قبل ، تغاير كل المغيرة ببيئة مدرسة القضاء الشرعي في موادها ومناهجها ، ومسلك طلابها كما تختلف كل الاختلاف في وسائل البحث وحرية الفكر وكان الاحساس بالنقص سببا قويا في تلقف كل ما هو جديد يلمسه في الجامعة المصرية وكان صديقه طه حسين صديقه طه حسين في ذلك همزة الوصل التى ربطت بين الاساليب القديمة والمناهج الحديثة وهذا الجديد الذى أخذه أحمد أمين عن صديقه كثير جدا ، لكن هذا الكثير يدور حول أربع نقاط رئيسية : منهج الشك في القديم ، والصورة الفنية في الاسلوب ، واستقصاء مادة البحث ، وتطبيق المنهج العلمي في تناول الموضوعات وقد نجح أحمد أمين في اثتين من هذه النقاط ، وأخفق في اثنتين أما اللتان حققهما في أبحاثه ومؤلفاته فهما استقصاء مادة البحث ، والصورة الفنية التى عالجها في مقالاته الادبية