نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٦٩ - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
هذا بالاضافة إلى أنه لم يتعمق هذه المذاهب التعمق التاريخي ، فلم يستطع - من قبيل المثالي - أن يميز بين الدارفين من الشيعة والمعتدلين منهمفالامامية والزيدية من المذاهب الشيعية المعتدلة يختلفون كل الاختلاف عن الكيسانية والمؤلهة والحلولية من المذاهب المتطرفة وأن إصدار الاحكام السريعة على المذاهب الاسلامية من حيث التكفير أو النفسيق ليس بالامر اليسير الذى يرسل فيه القول على عواهنه ، بل هي مسئولية ضخمة للغاية ، وحسابها من أشد الامور عند الخالق سبحانه وقد أبان لنا الرسول الاعظم صل الله عليه وآله في أكثر من موضع أن تكفير المسلم كقتله سواء بسواء وما انتهى إليه علم المنهج العلمي الحديث - أنه لا يكفر في الصدر الاول من الاسلام إلا صنفان من المذاهب وهما : المؤلهة والمكفرة ونعنى بالمؤلهة الذين ألهوا عليا ، والمكفرة هم شذاذ الخوارج الذين كفروه ولا يدخل في المؤلهة عبد الله بن سبا المزعوم ، فإنه أشبه بالشخصية الخيالية التى وقع في تصورها الكثيرون من سذج المؤرخين كسيف بن عمر التميمي ونسبوا إليه كل ما يسئ إلى طوائف الشيعة وقد أفصحنا عن الكثير مما يمت إلى هذه الشخصية في مقدمتنا لكتاب : ( عبد الله بن سبأ ) للمحقق الكبير السيد مرتضى العسكري أما في العصر الحديث حتى هذه الفترة المعاصرة فلا نستطيع بحال أن ندخل في دائرة الكفر غير طائفتين تنتسبان إلى الاسلام وليستا من الاسلام في شئ ، وهما : البهائية والقاديانية والاولى تنسب إلى الباب الذى ظهر في إيران ، والثانية ديانة صنعها الا نجليز في الهند تحريم على المسلمين ممارسة الجهاد وتنسب إلى غلام أحمد القاديانى