بررسي نظريه هاي نجات و مباني مهدويت - ابراهیم آودیچ - الصفحة ٢٤٠ - المهدى (عج) هو الإمام الثانى عشر
ثم، من هؤلاء الأئمة الاثنا عشر، الذين هم خلفاء الرسول مَن بعده؟
و للاجابة على هذا السؤال، نجد حديثاً رواه ابو نعيم فى حليته، يوضّح انهم من عترته: روى باسناده الى ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من سرّه ان يحيى حياتى، و يموت مماتى، و يسكن جنّة عدن غرسها ربى، فليوال عليّاً من بعدى و ليوال وليّه، و ليقتد بالأئمّة من بعدى، فإنّهم عترتى، خلقوا من طينتى، رزقوا فهماً و علماً، و ويل للمكذّبين بفضلهم من أمّتى، القاطعين فيهم صلتى، لا أنا لهم الله شفاعتى»
قال ابونعيم ـ تعقيباً على ذلك ـ :
«فالمحققون بموالاة العترة الطيّبة، هم الذبل الشفاه، المفترشو الجباه، الأذلاّء فى نفوسهم الفُناة، المفارقون لمؤثرى الدنيا من الطغاة، هم الذين خلعوا الراحات، و زهدوا فى لذيد الشهوات، انواع الأطعمه و الوان الأشربه، فدرجوا على منهاج المرسلين و الأولياء من الصّديقين، و رفضوا الزائل الفانى، و رغبوا فى الزائد الباقى، فى جوار المنعم المفضال، و مولى الأيادى و النوال».
و روى باسناده الى مجاهد قال: «شيعة علىّ الحُلَماء العُلَماء الذبل الشفاه الأخيار الذين يعرفون بالرهبانية من اثر العبادة».
و عن على بن الحسين (عليهما السلام) قال: «شيعتنا الزبل الشفاه، و الإمام منا من دعا الى طاعة الله».[١]
و اذا كانت الأئمة من بعده (صلى الله عليه وآله) من عترته، فهم الأئمة من ولد فاطمة الذين اعترفت الأمة بامامتهم، و علمهم و فضلهم.
اولهم بعد الامام اميرالمؤمنين (عليه السلام) الامام الحسن ثم الامام الحسين،ثم على بن الحسين،ثم محمد بن على الباقر،ثم جعفر بن محمد الصادق،ثم موسى بن جعفر
[١]ـ حلية الاولياء لابى نعيم الاصبهانى، ج ١، ص ٨٦ (الفيروزابادى، ج ٢، ص ٢٦).