بررسي نظريه هاي نجات و مباني مهدويت - ابراهیم آودیچ - الصفحة ١٠٥ - المفهوم الخلاص فى التوراة
بعد تعديله، ثم قاموا بتطبيقه على المواقف و الأحداث المعاصرة.
و ترد كل هذه الآراء بالتفصيل في دوائر المعارف، المقرائية، والبريطانية، و اليهودية.
المفهوم الخلاص فى التوراة
و أما اسفار التوراة فقد تناول ـ ربانيو التلمود عددا من فقراتها، و فسروها على أنها دليل مؤكد على فكرة الخلاص.
و من ذلك ما جاء في (سفر التكوين، ٤٩/١٠) حيث تقول هذه الفقرة: «لا يزول القضيب من يهودا، و يُنزعُ من بين رجليه، حتى يأتي الذي هو أهله، و هو يكون انتظار الأمم».
و قد ثار جدل ساخن حول نص هذه الفقرة و ترجمتها انطلاقا من كلمة «شيلوّه» أو «شيلو» التي يقرأها البعض «شيلوّح» على فرض التصحيف و تعني في الأولى «الذي له» و في الثانية «الرسول» كما يقرأها البعض الآخر «شلواه» و تعنى «المسالم، الوديع، الموثوق».
و يرى أحد علماء اليهود الذين اسلموا عام ٩١٨ هـ و اسمه عبدالسلام، و كذلك العلامة محمد رضا، أحد العلماء اليهود الايرانيين الذى اسلم و تشيّع عام ١٢٣٧ هـ ، و ايضا العلامة محمد صادق فخر الاسلام أحد العلماء النصارى الايرانيين الذى اسلم و تشيع في بداية القرن الرابع عشر الهجري، يرون جميعا بأن هذا النص يحمل بشرى برسالة خاتم الأنبياء محمد (صلى الله عليه وآله).
و إن كنا نعتقد نحن بانه نص في يوم الخلاص، و أنه بشرى ايضا بظهور المهدي المنتظر(عج) انطلاقا من ألفاظ و معاني النص من قبيل: زوال الحكم من يهوذا، و انتظار، و الأمم أو الشعوب، و الأمل، و هذا الفاظ و معان تتعلق بيوم الظهور و الخلاص في آخر الزمان، و إن كانت امتداداً للرسالة المحمدية.