المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٤٤ - باب اقرار الوارث بالدين
واطرح الاقل من الاكثر يبقى عشرون فهو المال ومعرفة ما نفذنا فيه الهبة أن تأخذ سهمين وتضربهما في الخطأ الثاني وهو خمسة فيكون عشرة ثم تأخذ سهمين وهو ما نفذنا فيه الهبة ثانيا وتضربه في الخطأ الاول وهو واحد فيكون اثنين اطرح الاقل من الاكثر يبقى ثمانية فهو القدر الذى جاز فيه الهبة وثمانية من عشرين يكون خمسها كل خمس أربعة فتبين أن الهبةانما جازت في خمسى العبد علي الطرق كلها والله أعلم بالصواب
( باب اقرار الوارث بالدين )
( قال رحمه الله رجل مات وترك الف درهم وابا فقال الابن في كلام واحد موصول لهذا على أبى الف درهم ولهذا الف درهم فالالف بينهما نصفان لانه عطف الثاني علي الاول وموجب العطف الاشتراك بين المعطوف والمعطوف عليه في الخبر ثم في آخر كلامه ما تغير موجب أوله ) لان أول كلامه تصير الالف كلها للاول لو سكت عليه وبآخر كلامه به تبين أن الالف بينهما نصفان ومتى كان في آخر الكلام ما يغير موجب أو له يوقف أو له على آخره كما لو ألحق به شرطا أو استثناء ثم اقرار الوارث علي مورثه انما يصح باعتبار ما في يده من التركة فيصير كقوله هذه العين لفلان ولفلان ولو أقر للاول وسكت ثم أقر للثاني فالاول أحق بالالف لانه صار مستحقا بجميع الاف حين أقر له وسكت فاقراره للثاني صادف محلا مستحقا لغيره لان صحة اقراره بالدين علي المورث باعتبار العين التى في يده وهو بمنزلة مالو أقر بعين في يده لزيد وسكت ثم أقر بها لعمرو وهذا بخلاف المريض يقر على نفسه بدين ثم بدين لانه يلاقى ذمته فبوجوب الدين الاول عليه لا تتغير صفة الذمة وهنا صحة اقراره باعتبار ما في يده من التركة فاقراره للاول صادف محلا فارغا فصح ثم اقراره للثاني صادف محلا مشغولا فلم يصح في حق الاول فان دفع الالف إلى الاول بقضاء لم يضمن للثاني شيئا وان دفعها بغير قضاء ضمن للثاني خمسمائة لانه بالكلام الثاني صار مقر بأن نصف الالف حق الثاني وقد دفعه إلى الاول باختياره واقراره حجة عليه فلهذا ضمن للثاني نصفه ولو قال في كلام موصول هذه الالف وديعة لهذا ولهذا الاخر علي أبى ألف درهم دين كان صاحب الوديعة أحق بالالف لما قدم الاقرار بالوديعة صارت هي بعينها مستحقة للمقر له فاقراره بالدين بعد ذلك انما يصح في تركة الميت والوديعة من التركة في