المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠٩ - باب الاقرار بالاقتضاء
قبضته منى فعليه أن يرده لاقراره بقبض المال من يد الغير وعلى اليد ما أخذت حتى ترد ولم يثبت ما ادعى من الحق فيه لنفسه فعليه أن يرده ولو قال اسكنت بيتى فلانا هذا ثم أخرجته منه ودفعه الي وادعى الساكن انه له فالقول قول صاحب البيت استحسانا وعلى الساكن البينة في قول أبى حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله القول قول الساكن وهو القياس ووجهه هو أن الاقرار بوصول البيت إلى يده كان من جهة الساكن وادعى لنفسه فيه ملكا قديما ولم يثبت ما ادعاه فعليه رد ما اقر بقبضه كما في الفصل ولابي حنيفة رحمه اللهطريقان أحدهما انه ما أقر للساكن بيد أصلية في البيت انما أخبر بان يده كانت بناء عن يده لان يد الساكن تبنى على المسكن والحكم لليد الاصلية لا لما هو بناء فلم يصر مقرا بما يوجب الاستحقاق له بخلاف مسألة الاقتضاء لانه هنا أقر بيد اصلية كانت له فيما استوفاه منه وبخلاف مسألة الوديعة لانه هناك أقر بفعل نفسه وهو قبضه المال من فلان وذلك اقرار بيد أصلية كانت لفلان في هذا المال فبعد ذلك هو في قوله كانت لى عنده وديعة أراد أن يجعل يده بناء بعد ما أقر أنها كانت أصلية فلا يقبل قوله في ذلك ولان الاعارة بين الناس معروفة وفي القول بالقياس هنا قطع هذه المنفعة عن الناس لان المعير يتحرز عن الاعارة للسكنى إذا عرف انه لا يعمل بقوله عند الاسترداد فترك القياس فيه لتوفير هذه المنفعة على الناس وعلى هذا الخلاف لو قلال هذه الدابة اعرتها فلانا ثم قبضتها منه أو هذا الثوب لى أعرنه فلانا ثم قبضته منه وإذا اقر الرجل ان فلانا الخياط خاط قميصه هذا بنصف درهم وقبض منه القميص وقال الخياط هو قميصي أعرتكه فالقول فيه كالقول في الاولي وكذلك الثوب أسلم إلى الصباغ وان قال رب الثوب خاط لى الخياط قميصي هذا بنصف درهم ولم يقل قبضته منه ففى قولهم جميعا لا يرجع علي الخياط اما عند أبى حنيفة رحمه الله فظاهر وأما عندهما فلانه لم يقر بيد الخياط هنا في الثوب لانه قد يخيط الثوب وهو في يد صاحبه بأن كان أجيرا وجد في بيته يعمل له بخلاف الاول فان هناك قد اقر بالقبض منه وذلك اقرار بكونه في يده ولو كان الثوب معروفا انه للمقر أو الدابة أو الدار فقال أعرته فلانا وقبضته منه كان القول قوله لان الملك فيه معروف للمقر فلا يكون مجرد اليد فيه لغيره سبب الاستحقاق عليه وقد قال في الباب المتقدم إذا أقر الخياط أن الثوب الذى في يده لفلان أسلمه إليه فلان ليخيطه فهو للذى أقر له أول مرة ولا يضمن للثاني مثله وهذا دليل لابي