المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٧ - باب المقتول عمدا وعليه دين
النكاح لا باقراره ( ألا ترى ) ان عند المنازعة في المرض يجعل القول قولهما لها بزيادة على مهر مثلها فالزيادة باطلة لان وجوبها باعتبار اقراره وهو متهم في حقها لانها من ورثته ولو أقرت المرأة في مرضها بقبض مهرها من زوجها لم يصدق لانه أقر باستيفاء الدين من وارثها فقد بينا بطلان اقرار المريض باستيفاء الدين من وارثه ولو باع المريض من أجنبي شيئا ثم باعه المشترى من وارث المريض أو وهبه لو أو مات فورثه فهو جائز كله لان خروج العين من ملك المريض كان إلى من اشتراه منه لا إلى وارثه ثم .
وارثه انما يملكه من جهة المشترى اما بسبب متجدد أو بطريق الخلافة لوراثه فلم يمكن مانع من صحة تصرف المريض وإذا كان دين الصحة يحيط بمال المريض وأقر أنه أقرض رجلا ألف درهم ثم قال استوفيتها لم يصدق على ذلك لان اقراره بالاستيفاء بمنزلة اقراره بالدين في المرض وهذا بخلافما إذا كان البيع في الصحة لان حق الغرماء هناك ما لم يكن متعلقا بالمنع فلا يتعلق ببدله ما دام دينا وقد استحق المشترى برأة ذمته عند اقراره بالاستيفاء منه إذا كانت المبائعة في الصحة فلا يبطل استحقاقه بمرض المستحق عليه وإذا كان المبيع في المرض فحق الغرماء كان متعلقا بالمبيع فتحول إلى بدله وما استحقاق المشترى هنا برأة ذمته الا بتسليم مال يقوم مقام المبيع في حق تعلق حق الغرماء به فلهذا لا يصدق في اقراره وكذلك لو كان عليه دين في مرضه ولم يكن الدين في صحته فان كان مراده دينا وجب في مرضه بسبب معاين فهو ودين الصحة سواء وان كان مراده دينا وجب باقراره فمعناه ان اقراره بالاستيفاء لا يكون صحيحا في براءة المستري ولكنه صحيح في اثبات المحاصة بين المشترى وبين الغرماء الاخر الا انه صار مقرا له بمثل ما عليه بالمقاصة فيصير كانه حصة بقضاء دينه وتخصيص المريض بعض غرماء بقضاء دينه لا يصح والله أعلم بالصواب
( باب المقتول عمدا وعليه دين )
( قال رضى الله عنه الاصل في مسائل هذا الباب ان نفس المقتول من جملة تركته في قضاء ديونه وتنفيذ وصاياه منه سواء كان واجبا بنفس القتل أو عند عفو بعض الشركاء عن القصاص ) لان البدل يملك بملك الاصل والحق في نفسه له فكذلك فيما يجب بدلا عن نفسه وأصل آخر وهو أن الدين يقضى عن أيسر المالين قضاء لان حق الغريم مقدم علي حق