المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٥ - باب ما يكون به الاقرار
سواء ثم فساد البيع وسقوط الفلوس هنا كان لمعنى حكمي لا بسبب من جهة المقر فلا يصير كلامه به رجوعا بخلاف ما إذا ادعى شرطا مفسدا لان فساد العقد هناك بالشرط الذى ذكره وإذا صدق هنا صار الثابت باقراره كالثابت بالمعاينة ولو عايناه استوى بفلوس ثم كسدت قبل القبض كان عليه رد المبيع ان كان قائما وان هلك في يده فعليه قيمته كذلك هنا وكذلك الاختلاف في قوله له علي عشرة دراهم ستوقه من قرض أو ثمن بيع لان الستوقة كالفلوس فانه مموه من الجانبين وقوله ستوقة فارسية معربة سر طاقة الطاق الاعلي والاسفل فضةوالاوسط صفر والزيوف اسم لما زيفه بيت المال والنبهرجة التجارة ولو قال غصبته عشرة أفلس أو قال أودعتها ثم قال من الفلوس الكاسدة كان مصدقا في ذلك وصل أم فصل لان الكاسدة من الفلوس من جنس الفلوس حقيقة وصورة وليس للغصب والوديعة موجب في الرائجة فلم يكن في بيانه تعبير لاول كلامه فصح منه موصولا كان أو مفصولا والله أعلم بالصواب
( باب ما يكون الاقرار )
( قال رحمه الله رجل قال لآخر اقضي الالف التى عليك فقال نعم فقد أديتها ) لان قوله نعم لا يستقل بنفسه وقد أخرجه مخرج الجواب وهو صالح للجواب فيصير ما تقدم من الخطاب كالمعاد فيه فكأنه قال نعم أعطيك الالف التى لك علي وعلى هذا الاصل يبني بعض مسائل الباب وبعض المسائل مبينة علي انه متى ذكر في موضع الجواب كلا ما يستقل بنفسه ويكون مفهوم المعنى يجعل مبتدئا فيه لا محالة الا أن يذكر فيه ما هو كناية عن المال المذكور فحينئذ لابد من أن يحمل على الجواب وبيان ذلك إذا قال سأعطيكها أو غدا أعطيكها أو سوف أعطيكها فان الهاء والالف كناية عن الالف المذكورة فصارت اعادته بلفظ الكناية كاعادته بلفظ الصريح بأن يقول سأعطيك الالف التى لك على وكذلك إذا قال فاقعدها فأثر بها فانتقدها فأقبضها أو لم يقل أقعد ولكن قال أبرها أو انتقدها أو خذها لان الهاء والالف في هذا كله كناية عن المال المذكور فلا بد من حمل كلامه علي الجواب بخلاف ما إذا قال أثرن أو اتقد أو خذ فلهذا لا يكون اقرارا لان هذا الكلام يستقل بنفسه وليس فيه ما هو كناية عن المال المذكور فيحمل على الابتداء وهذا لانه مبتدئ بالكلام حقيقة فترك هذه الحقيقة الي أن