المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣٧ - باب الاقرار بالبيع والعيب فيه
أنكر لان هذا لا يحدث مثله عادة فقد تيقنا بوجودها عند البائع فيرده المشترى الا أن يثبت البائع سببا مانعا من الرد وقد تستوى هذه المواضع في الخصومة في العيب بين حضرة العبد وغيبته إذا كان البائع مقرا بوجود العيب به في الحال ( ألا ترى ) أن الخصومة في موت العبد مسموعة وإذا أقر الرجل انه باع عبده هذا من فلان وقبض الثمن منه ولم يسمه فهو جائز لان حكم البيع في الثمن ينتهى بقبضه فترك التسمية فيه لا يمنع صحة الاقرار لان التسمية انما يحتاج إليها فيما تتوجه المطالبة به ويحتاج إلى قبضه وذلك معدوم في الثمن المقبوض ولو سمى وأقر أنه قبضه كان هذا أجوز من الاول لانه أقرب إلى قطع المنازعة والخصومة فقد تقع الحاجة إلى معرفة مقدار الثمن عند استحقاق المبيع أورده بالعيب فإذا كان مسمى لا تمكن فيه المنازعة ولو سمى ثمنا وقال لم أقبضه وقال المشترى قد قبضه فالقول قول البائع مع يمينه والبينة على المشترى لان الثمن دين لازم للبائع في ذمة المشترى فإذا ادعى بقاءه كان عليه اثباته بالبينة فان لم يجدها فالقول قول البائع مع يمينه لانكاره فان اقراره بالبيع لا يتضمنالاقرار بقبض الثمن كما أن اقرار المشترى بالشراء لا يتضمن الاقرار بقبض السلعة وليس له أن يأخذ العبد حتى ينقذ الثمن لان مطلق البيع عن حال يثبت حق الحبس للبائع ما دام المبيع في يده فان كان المشترى قد قبضه فعليه أن ينقد الثمن وليس للبائع أن يسترد العبد لان ثبوت حقه في الحبس سقط بتسليمة إلى المشترى وقد سلمه وهذا لان مطلق فعل المشترى محمول على ما يحل شرعا ما لم يظهر خلاف الذى لا يحل شرعا كالقبض بغير اذن البائع ولان خروج المبيع من يد البائع مبطل حقه في الحبس الا أن يثبت انه كان يعتبر رضاه ولو أقر أنه باعه منى أو قبضه منى ثم استحق العبد أو رده المشترى بعيب كان القول قول البائع في الثمن لانه دين للمشترى في ذمة البائع فالقول في بيان مقداره قال المديون ولا يصدق صاحب الدين علي دعوى الزيادة الا بحجة ولو أقر انه باعه منه بالف درهم فقال المشترى اشتريته بخمسمائة وقد خرج نصف العبد من ملك المشترى فعلى قول أبى حنيفة رحمه الله القول قول المشترى في الثمن وهذا بخلاف ما قال في البيوع إذا تعيب المبيع في يد المشترى ثم اختلفا في الثمن لم يتحالفا الا أن يشاء البايع أن يسترد العبد ولا يأخذ للعيب شيأ لان هناك لم يسلم للمشتري شئ فيصح رضا البائع بسقوط حقه في حصة العيب فيتحالفان عند ذلك وهنا ما أخرجه المشترى من