المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٤٧ - باب اقرار الوارث بالدين
أقررت لك بألف أخرى وقد ساعدني فيه الاكبر وهو بيننا نصفان نصفه في يدى ونصفه في يد الاكبر وهو يسلم لك من جهته فيعطيه نصف الالف فإذا استوفى منه ثلث الالف مرة ونصف الالف مرة أخرى وذلك خمسة اسداس الالف ثم يأتي إلى الاكبر ويقول انك قد أقررت أن الدين يحيط بالتركة ولا ميراث لك وأخذ منه جميع ما في يده بحكم اقراره ( قال ) تفرقوا عليه فلقى الاصغر أولا وقدمه إلى القاضي أخذ منه جميع ما في يده لان الدين مقدم على الميراث فيقضي من أيسر الاموال وأيسر الاموال في حقه هو ما في يد الاصغر وهو مقر له بدين الف فيأخذ منه جميع ما في يده فان لقى الاوسط بعد ذلك أخذ منه جميع ما في يده أيضا لانه مقر له بدين الفين وقد وصل إليه الف واحد جميع ما في يده بحساب ما بقى من دينه بزعمه فان لقى الاكبر بعد ذلك أخذ منه جميع ما في يده أيضا لاقراره انه قد لقى من دينه الف درهم وان دينه محيط بالتركة فيتوصل إلى جميع حقه بهذا الطريق فان لقى الاكبر أول مرة أخذ منه جميع ما في يده لما قلنا فان لقى الاوسط بعده أخذ منه جميع ما في يده أيضا لانه مقر بانه قد بقى من دينه الف وان لقى الاصغر بعدهما فهو علي وجهين ان أقر الاصغر بان أخويه قد أقرا له بما ذكرنا قضى عليه بثلث الالف الذى في يده لانه يقول حقك في الف ثلثها في يدى كل واحد منا فما أخذت من الاول والثانى زيادة على حقك انما أخذته باقرارهما لك بالباطل فلا تأخذ منى الا قدر ما أقررت لك به وهو ثلث الالف وانجحد فقال لم يقر لك أخواي الا بالالف لم يقض له عليه بشئ لانه يقول له ما أقررنا لك الا بالف درهم دين وقد وصل اليك ذلك القدر من التركة وزيادة فليس لك أن ترجع على بشئ ولا يتمكن المقر له من دفع حجته هذا الا أن يثبت بالبينة اقرارهما له بما ذكرنا فحينئذ يكون الثابت بالبينة في حق الاصغر كالثابت باقرار الاصغر به وان لقى الاوسط أول مرة قضى عليه بالالف كلها لما بينا فان لقى الاصغر بعده فالجواب ما ذكرنا من اقرار الاصغر وانكاره في الاول ومراده من هذا العطف حال انكاره خاصة فانه إذا أقر لك الاوسط بالف كما اقررت به لم يقض له عليه بشئ لانه يحتج عليه فيقول أقررنا لك بالف وقد وصل اليك م نالتركة الف فاما عند اقراره بأن الاوسط اقر له بالفين فهذا نظير الاول ولكن في هذا الوجه يأخذ منه الخمسمائة لانه يقول قد استوفيت منه الالف باعتبار اقرار كان هو صادق في نصفه كاذبا في نصفه ففى النصف وهو الخمسمائة أنت مستوفى حقك منه وفي النصف