المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٤٨ - باب اقرار الوارث بالدين
الاخر أنت ظالم عليه فانما يبقى من دينه بزعمه خمسمائة فيدفع إليه مما في يده خمسمائه ثم إذا لقى الاكبر بعد ذلك قضي له عليه بالالف كلها لاقراره أن الدين محيط بالتركة وانه لا ميراث له منها .
رجل مات وترك ابنين والفين فأخذ كل واحد منهما الفا ثم ادعي رجل على أبيهما الف درهم وادعى آخر الف درهم فأقرا جميعا لاحدهما وأقر احدهما للاخر وحده فكان الاقرار معا فالذي اتفقا عليه يأخذ من كل واحد منهما خمسمائة لانهما متصادقان على دينه فيبدأ به لقوة حقه فيأخذ من كل واحد منهما نصف دينه حتى يصل إليه كمال حقه كانه ليس معه غيره ثم يأخذ الاخر من الذى أقر له ما بقى في يده وهو خمسمائة لانه مقر بدينه واقرار أحد الورثة بالدين يلزمه قضاء الدين من نصيبه ولم يبق في يده من نصيبه الا خمسمائة فيدفعها إليه ولانه مقر أنه لا ميراث له لانه مثل التركة فيؤمر بتسليم جميع ما في يده إليه باقراره فان غاب الذى أقراله وحصل الذي أقر له احدهما فقدم المقر بحقه إلى الحاكم فقال لى علي أب هذا الف درهم وقد أقر لي بها وصدقه الابن وأوهم أن يجبره بما أقر به لغيره أي سمىبذلك فان القاضي يقضى له عليه بالالف التى في يده لانه مقر له بدين الف والدين يقضى من أيسر الاموال قضاء وهو ما في يده فيلزمه أن يدفع كله إلى المقر له بدينه وان جاء الذى أقر له جميعا وقدم أخاه ققضي له عليه بجميع الالف التى في يديه لانه مقر له بدين الف درهم ولم يصل إليه شئ من دينه فيستوفى منه جميع ما في يده ولا يرجع واحد من الاخوين على أخيه بشئ لان كل واحد منهما لم يتلف على أخيه شيئا وما اخذ من يده انما اخذه بحكم اقراره وكذلك لو كان الذى اقر له حضر اولا فقدم الذى اقر له وحده الي القاضي قضي له عليه بما في يده مقر له بدين الف درهم فان جاء الاخر وقدم اخاه قضي عليه بالالف ولا يرجع واحد من الاخوين على اخيه بشئ لان ما اخذ من كل واحد منهما انما اخذه بحكم اقراره وكذلك لو كان الميراث مائتي دينار أو كان الميراث شيئا مما يكال أو يوزن والدين مثله فهذا والدراهم سواء علي ما بينا .
رجل مات وترك عبدين قيمة كل واحد منهما الف درهم وترك ابنين واقتسما ذلك فأخذه كل واحد منهما عبد ثم أقرا جميعا ان أباهما أعتق أحد العبدين بعينه وهو الذى في يد الاصغر منهما في صحته وأقر الاكبر ان أباه أعتق العبد