المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢٤ - باب الحميل والمملوك والكافر
من هؤلاء بصفة واحدة .
قال أمة بين رجلين علقت فباع أحدهما نصيبه من صاحبه ثم وضعت لاقل من ستة أشهر فادعاه المشترى ثبت نسبه وبطل البيع لان دعوته دعوة استيلاد فيستند إلى وقت العلوق ويثبت لها حق أمية الولد من ذلك الوقت فتبين انه اشترى أم ولده من غيره وكذلك يثبت للولد حقيقة الحرية من ذلك الوقت فيتبين انه اشتراها من صاحبها وفي بطنها ولد حر فكان الشراء باطلا والثمن منه ثم يغرم له نصف قيمتها ونصف عقرها لان الشراء صار كان لم يكن وأحد الشريكين إذا استولد الجارية المشتركة يتملك على صاحبه نصيبه لان أمية الولد لا يحتمل بالتجزى فان سببه نسب الولد وهو غير متجزى فصار متملكا نصيب شريكه من حين علقت بنصف القيمة لان تملك مال الغير عليه لا يكون مجانا وضمان التملك لا يختلف باليسار والاعسار ويغرم نصف عقرها أيضا لانه حين وطئها كان النصف مملوكا للشريك فيلزمه ضمان نصف العقر له وهو بخلاف ما تقدم في الاب يدعى نسب جاريةابنه لانه ليس للاب في جارية ابنه مما يمكن تصحيح الاستيلاد باعتباره فلا بد من تقديم الملك على الاستيلاد وإذا قدمناه صار وطؤه في ملك نفسه فلا يجب العقر وهنا المستولد ملك نصفها عند الاستيلاد وذلك كاف لتصحيح الاستيلاد فلا يقدم الملك في نصيب شريكه له على الاستيلاد فيبقى وطؤه حاصلا في ملك الشريك وحقيقة المعنى أن بملك الاب رقبة الجارية هناك شرط الاستيلاد وشرط الشئ يسبقه وهنا يملك نصيب شريكه بحكم الاستيلاد لان أمية الولد لا يحتمل التجزى وحكم الشى يعقبه ولا يقترن به وكذلك لو كان البائع هو الذى ادعاه لان قيام الملك له في نصفها عند العلوق كقيام الملك في جميعها في حق استلحاق النسب به فلا يبطل ذلك بالبيع ولكن البيع يبطل بدعوته فصار كان لم يكن فهو يدعى نسب ولد جارية مشتركة بينهما وقد بينا الحكم فيها فيه .
قال أمة بين مسلمين أو بين مسلم وذمى كاتب احدهما نصيبه ثم جاءت بولدها فادعاه الآخر ثبت نسبه منه لانه مالك لنصيبه منها بعد كتابة الشريك وقد عرف الجواب في الكتابة من أحد الشريكين انها تتجزى عند أبى حنيفة رحمه الله سواء كان باذن الشريك وبغير اذنه ولا تتجزى عندهما سواء كان باذن الشريك أو بغير اذنه الا أنه إذا كان بغير اذنه فله حق النقض لانه يتضرر به في الثاني وهو عند الاداء وعقد الكتابة محتمل للفسخ فإذا تصرف أحد الشريكين تصرفا يحتمل النقض وفيه ضرر علي شريكه كان له أن ينقضه لدفع الضرر عن نفسه وان لم ينقضه حتي اتصل بها الاداء