المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠٧ - باب ادعاء الولد
ثابتا بالفراش فاستتر باللعان وبقى موقوفا علي حقه حتى لو ادعاه غيره لم يصح فيجعل بقاء ولده كبقائه في صحة الاظهار بالدعوة وأما نسب ولد المبيعة ما كان ثابتا من البائع ولا موقوفا علي حقه حتى لو ادعاه المشترى ثبت نسبه منه فلا تعمل دعوته في الاثبات ابتداء الا في حال بقائه أو بقاء من ينسب إليه وولد الابن ينتسب إليه بالبنوة دون ولد الابنة فلهذا لا يثبت النسب بعد موت الا بنت بالدعوة .
قال وإذا حبلت الامة فولدت في يد مولاها ثم باعها فزوجها المشترى من عبده فولدت له ولدا ثم مات العبد عنها فاستولدها المشترى ثم ادعى البائع الولد الذى عنده ثبت نسبه منه لان العلوق به كان في ملكه فدعوته فيه دعوة استيلاد ويرد إليه ابن العبد بحصته من الثمن لانه ولد أم ولد في حقه وهو ثابت النسب من غيره وولد أم الولد بمنزلة أمه ولو لم يستولد المشترى الام كانا جميعا مردودين عليه فاستيلاده الام يثبت فيها ما لا يتحمل النقض وهو حق العتق للمشترى فنزل ذلك منزلة حقيقة العتق وذلك لا يمنع رد الولد إليه لان أحدهما ينفصل عن صاحبه فان ( قيل ) هذا الولد في حكم أميةالولد تبع للام ولا يثبت البائع حق أمية الولد في الام فكيف يثبت في ولدها ( قلنا ) لا كذلك بل هما جميعا بائعان للولد الذى عنده لان الام بيع ولا بيع للتبع فتعذر رد احدهما عليه لا يمنع رد الآخر بحصته من الثمن ويعتبر في الانقسام قيمتها وقت البيع وقيمة الولد الثاني وقت الانفصال لانه كما حدث فحق أمية الولد فيه ثابت للبائع الا أنه لما صار متقوما عند الانفصال فيعتبر في الانقسام قيمته في ذلك الوقت ويعتق بموت البائع من جميع ماله لانه أبن أم ولده فان ادعى البائع ابن العبد انه ابنه عتق عليه ولم يثبت نسبه منه لانه يملكه ولكنه معروف النسب من الغير فدعوته اياه كاعتافه .
قال ولو باعها وهى حبلى فولدت عند المشترى بعد البيع بيوم ثم ولدت ولدا آخر بعد سنة من غير زوج فادعى البائع والمشترى الولدين معا فهما ابنا البائع أما الاكبر منهما فلان العلوق به كان في ملك البائع يثبت نسبه منه ويبطل البيع فيه وفي أمه لانه تبين انها أم ولده من حين علقت والولد الثاني مردود عليه أيضا لانه ابن أم ولده فهو انما يدعى ملك نفسه والمشترى يدعى ملك الغير فلهذا كان دعوة البائع أولى فيهما ولو بدأ المشترى فادعى الولد الآخر أنه ابنه ثبت نسبه منه لان العلوق به حصل في ملكه وهو محتاج إلى النسب وصارت الجارية أم ولد له فان ادعى البائع بعده الولد الاول ثبت نسبه منه بحصول العلوق به في ملكه ويرد إليه الولد خاصة بحصته من الثمن لانه تعذر فسخ