المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٣ - باب دعوى الرهط في الدار
لان البينات استوت في اثبات النسب وفى الحر زيادة اثبات الحرية للولد فان لم يدعه الحر وانما ادعاه العبد والمكاتب فانى أقضى به للمكاتب لان في بينته زيادة فان ولد المكاتبة يكون مكاتبا والكتابة تفسد العتق ويثبت به للمكاتب ملك اليد والمكاتب فكان المثبت للزيادة من البينتين أولى .
قال ولو ادعى نصراني ويهودى ومجوسى وأقام كل واحد منهم البينة قضيت به لليهودي والنصراني لان دين اليهودي والنصراني إذا قوبل بدين المجوسى فدين المجوسى شر منه ( ألا ترى ) أن ذبائح اليهود والنصارى تحل وكذلك مناكحتهن ولا تحل ذبائح المجوسى ومناكحتهن للمسلمين فكان حال اليهودي والنصراني مع المجوسى كحال المسلم مع اليهودي ولهذا قلنا ان المولود بين المجوسى والكتابي يكون بمنزلة الكتابى تحل ذبيحته وعلى قول زفر والشافعي رحمهما الله لا تترجح البينة في هذه المواضع بالدين اعتبار الدعوى النسب بدعوى الملك .
ولو ادعى مسلم وكافر ملكا وأقاما البينة أو كتابي أو مجوسي وأقاما البينة لم تترجحأحدهما ولكنا نقول في دعوى الملكين ليس في بينة أحدهما زيادة لان المسلم والكافر يستويان فأما في النسب في احدى البينتين زيادة منفعة للولد فتترجح تلك البينة لهذا .
قال ولو ادعى عبد مسلم انه ابنه ولد على فراشه من هذه الامة وادعى حر ذمى انه ابنه ولد على فراشه من امرأته هذه يقضى للحر الذمي لان في بينته اثبات الحرية للولد وذلك منفعة عاجلا ولانه إذا بلغ لا يمكنه اكتساب الحرية لنفسه ولعل الله تعالى يهديه فيسلم بنفسه وكان ترجيح جانب الحرية أولى في حقه .
قال صبي في يد رجل لا يدعيه فأقامت امرأة البينة انه ابنها ولدته وأقام رجل البينة انه ابنه ولد على فراشه ولم يسموا أمه جعلته ابن الرجل والمرأة لان العمل بالبينتين ممكن فان الولد يكون ثابت النسب من الرجل والمرأة جميعا وكذلك لو كان في يد المرأة وليس في قبول بينتها ما يدفع بينة الرجل فقضينا بالنسب منهما ومن ضرورته القضاء بالفراش بينهما وما ثبت لضرورة الشهادة فهو كالمشهود به والله أعلم بالصواب
( باب دعوي الرهط في الدار )
( قال رحمه الله دار في يد رجل ادعاها رجل جميعا وأقام البينة وادعى آخر نصفها وأقام البينة قال أبو حنيفة رحمه الله يقسم بين المدعيين على طريق المنازعة ارباعا ثلاثة ارباعها لمدعي الجميع وربعها لمدعى النصف .
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله يقسم على طريق العول والمضاربة