المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٠ - باب الرجوع عن الشهادة على الشهادة
أثبت شهادتهم في مجلس القاضى بشهادته وهما اللذان شهدا على شهادة الاربعة قال ( ألا ترى ) أن أربعة لو شهدوا على شهادة اثنين وشهد اثنان على شهادة اثنين ثم رجعوا بعد القضاء أن نصف الضمان على الاربعة ونصفه على الاثنين وما كان ذلك الا باعتبار عدد الاصول دون الفروع وكذلك في الفصل الاول الا أن محمدا رحمه الله يفرق بينهما ويقول شهادة الاربعة على شهادة المثنى أضعف من شهادتهم على الحق بعينه فلهذا لا يجب عليهم ما يلزمهم أن لو شهدوا على الحق بعينه وفي الاول كذلك يقول شهادة الاثنين على شهادة الاربعة أضعف من شهادتهما على الحق فلا يجوز أن يلزمهما به أكثر مما يلزمهما أن لو شهدوا على الحق بعينه فانما أنظر في الوجهين إلى الاقل مما يلزم الشهود بشهادتهم وشهادة من شهدوا على شهادته فالزمهم الاقل من ذلك وهذا نوع استحسان فيه والقياس ما ذهب إليه أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله .
وإذا شهد شاهدان على شهادة شاهدين وشاهدان على شهادة شاهدين فقضى القاضى بذلك ثمرجع واحد من هؤلاء وواحد من هؤلاء فعلى الراجعين ربع المال لان ببقاء أحد الشاهدين من أحد الفريقين يبقى نصف المال فانه مع صاحبه كان حجة تامة في جميع المال فيبقى ببقائه نصف المال وكذلك بقاء الواحد من الفريق الآخر يبقى نصف المال الا أن هذا النصف شائع نصفه مما هو باق بشهادة الواحد من الفريق الاول فانما يعتبر بقاء نصف هذا النصف ببقائه على الشهادة وانما انعدمت الحجة في ربع المال فيضمن الراجعان ذلك ( وقع ) في بعض النسخ فعلى كل واحد من الراجعين ربع المال ووجهه أنهم لو رجعوا جميعا ضمن كل واحد منهم ربع المال وبقاء المثنى هنا على الشهادة لم تبق الحجة بجميع المال فيجب على الراجعين ما يلزمهما لو رجعوا وذلك نصف المال وقيل هذا قول أبى يوسف رحمه الله فأما عند محمد رحمه الله على الراجعين ثمنان ونصف على ما ذكره في الجامع وهى مسألة الفئة معروفة بناء على اعتبار حال من بقى على الشهادة في القوة والضعف فقد ذكر هناك مسألة الرجوع لا كمال الحجة فيها وجه واحد واوجب على الراجعين ثلاثة أثمان المال وذكر مسألة لا كمال الحجة فيها ثلاثة وجوه وأوجب على الراجعين ثمني المال ثم قال في هذه المسألة لاكمال الحجة وجهان أن يشهد واحد على شهادة هذين أو يشهد واحد على شهادة الآخرين فكان حال من بقى على الشهادة في هذا الفصل دون حاله في الوجه الثاني وفوق حاله في الوجه الاول فباعتبار ذلك أوجب على الراجعين ثمنين ونصفا وقد بينا ذلك فيما أمليناه من شرح الجامع .
وإذا شهد شاهدان على