المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٠ - باب دعوى البائع أيضا وغيره
لانهما توأم ولكن لا ينقض البيع في الآخر لان دعوة التحرير بمنزلة الاعتاق وأحدهما ينفصل عن الآخر في العتق وكذلك لو ادعاهما المشترى ثبت نسبهما منه لقيام ملكه في المشترى وقت الدعوة والذى عند البائع يبقى مملوكا له كما كان قال ولو اشترى رجل عبدا واشترى أبوه أخ ذلك العبد وهما توأم فادعى أحدهما الدى في يديه ثبت نسبهما منه لان أحدهما في ملكه فصحت دعوته فيه وبثبوت نسب احدهما ثبت نسب الآخر ضرورة ويعتق الذى في يد الآخر ان كان الاب هو المدعى فلان الابن ملك أخاه وان كان الابن هو المدعى فلان الاب ملك ابن ابنه فيعتق عليه بالقرابة ولا ضمان لواحد منهما علي صاحبه لان عتقه كان بسبب مقصود عليه غير معتد إلى صاحبه .
قال ولو اشترى جارية على أنه بالخيار فيها ثلاثة أيام فولدت عنده في الثلاثة ولدا فادعاه المشترى صحت دعوته لانه صار أحق بها حق ينفذ عتقه فيها وفى ولدها فكذلك يثبت نسب الولد منه بالدعوة ويسقط خياره لان الولد قد عتق وصارت أم ولد له فتعذر ردها بحكم الخيار فلهذا سقط خياره كما لو أعتقها ولو كان الخيار للبائع فادعي المشترى الولد فالبائع على خياره لانها باقية على ملكه في مدة خياره فان أجاز البيع أثبت النسب من المشترى كما لو جدد الدعوة بعد الاجازة فانقض البائع البيع بطلت دعوة المشترى لانه لم يملكها ولا ولدها ودعوة التحرير بمنزلة الاعتاق فان ( قيل ) أليس انه لو أعتقها المشترى ثم أجاز البيع لم ينفذ عتقه فلما ذى لا يجعل دعوة التحرير مثله ( قلنا ) ذاك ان شاء العتق فإذا بطل لعدم تمام السبب في المحل لا ينفذ باعتبار ملك يحدث وهذااقرار بالعتق فيتوقف علي وجود الملك في المحل كمن اقر بحرية عبد انسان ثم أخذ الرجل من الرجل أمتين علي انه بالخيار يأخذ أيتهما شاء بألف درهم فولدتا عنده وأقر بأنهما منه فاقراره صحيح في احدهما وهو الذى تناوله البيع منهما لان خيار المشتري لا يمنع صحة دعوته ولكن بالبيع تناول احدهما بغير عينها ويتبين باختيار المشتري فيؤمر بالبيان بعد هذا الا أنه قبل الاستيلاد كان متمكنا من ردها والآن لا يملك رد المشتراة لثبوت أمية الولد فيها فان لم يتبين أيتهما أولي حتى مات فالبيان إلى الورثة لانهم قائمون مقامه وعليهم بمن مات اصاب أم ولد للمشترى من تركته فكان بيانها إليهم فان قالوا لا ندرى أيتهما كان عتق نصف كل واحدة منهما ونصف ولدهما وتسعى كل واحدة منهما ومن ولدهما في نصف القيمة للبائع لانه ليس لاحدهما ثبوت الحرية فيه ولا احدى الامتين لثبوت أمية الولد فيها بالولي من