المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٤ - باب من الرجوع أيضا
ذى اليد إلى استحقاق الخارج فلم يتحقق التعارض والفصل الثاني ان يكون المدعى عليه عن اليمين موجب للقضاء عليه بالمال عندنا ولكن ينبغى للقاضى ان يعرض عليه اليمين ثلاث مرات ويخبره في كل مرة ان من رأيه القضاء بالنكول ايلاء لعذره فان لم يحلف قضى عليه وعند الشافعي رحمة الله يرد اليمين على المدعى فان حلف أخذ المال وان أبى انقطعت المنازعة بينهما وحجته في منع القضاء بالنكول انه سكوت في نفسه فلا يكون حجة للقضاء عليه كسكوته عن الجواب في الابتداء وهذا لانه محتمل قد يكون للتورع عن اليمين الكاذبة وقد يكون للترفع عن اليمين الصادقة كما فعله عثمان رضى الله عنه وقال خشيت ان يوافق قدر يمينى فيقال أصيب بيمينه والمحتمل لا يكون حجة وحجته في رد اليمين على المدعى على ما روى أن عثمان رضى الله عنه ادعى مالا على المقداد بن الاسود الكندى رضى الله عنه بين يدى عمر رضى الله عنة الحديث إلى ان قال المقداد رضي الله عنه ليحلف عثمان رضى الله عنه ليحلف عثمان رضي الله عنه ويأخذ حقه فقال عمر رضى الله عنه لقد أنصف المقداد وعن على رضي الله عنه أنه حلف المدعى بعد نكول المدعى عليه والمعنى فيه أن اليمين في جانب المدعى عليه في الابتداء لكون الظاهر شاهد له وبنكوله صار الظاهر شاهدا للمدعي فيعود اليمين إلى جانبه ولهذا بدأنا في اللعان بايمان الخروج لشهادة الظاهر له فانه لا يلوث فراشه كاذبا وبدأت أنا في القيامة بيمين الولى للشهادة الظاهرة فان المسألة فيما إذا كانت العداوة ظاهرة بين القيل وأهل المحلة وكان العهد قريبا بدخولهم في محلتهم إلى ان وجد قتيلا ولنا في المسألة حديث عمر رضى الله عنه فانه قضى على الزوج بالطلاق في قوله حملك على غاربك عند نكوله عن اليمين على ارادة الطلاق وقضى أبو موسى الاشعري رضى الله عنه لصحة الرجعة عند نكولها عن اليمين على أنها كانت بعد حل الصلاة لها وقال أبن مليكة رضى الله عنه كنت قاضيا بالبصرة فاختصم إلى امرأتان في سوار فطلبت البينة من المدعية فلم أجد وعرضت اليمين على الاخرى فنكلت فكتبت إلى أبى موسى رضى الله عنه فورد كتابه ان أحضرهما واتل عليهما قوله تعالى ان الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا الآية ثم أعرض اليمين على المدعية عليها فان نكلت فاقضى عليها وقضي شريح رحمه الله بالنكول بين يدى على رضي الله عنه فقال له ( قالون ) وهى بالغة العربية أصبتوما روى عن علي رضى الله عنه انه حلف المدعي فبناء على مذهبه لانه كان يحلف مع تمام حجة القضاء بالبينة ولسنا نأخذ بذلك وتأويل حديث المقداد رضى الله عنه أنه ادعى الايفاء على