المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤١ - باب دعوى البائع أيضا وغيره
الاخرى فيسع فيهما ويجب على الورثة نصف ثمن كل واحد منهما من التركة وان اختلفت الورثة في الاول منهما فالقول قول الاول منهم لان كل واحد وارث قائم مقام مورثه لتمام علة الخلافة له فالذي قال منهم أولا هذه التى كانت استولدها المشتري أولا تعينت للاستيلاد ووجب قيمتها في التركة وتعينت الاخرى للرد وترد هي وولدها إلى البائع واستدل فيه بحديث قروة بن عمير قال زوج أبى عبداله يقال له كيسان أمة له فولدت فادعاه ثم مات أبى فكتب إلى عثمان رضي الله عنه أن يوافي بابى الموسم فكتب إليه أن أبى قد مات فكتب أن ابعثوا بابنه إلى فذهب به إليه فقال ما يقول ابن كيسان فقالت قد ادعاه أبى فان كان صدق فقد صدق وان كان كذب فقد كذب فقال لو قلت غيرها لاوجعتك وأعتقه بالدعوة وجعله ابن العبد بالفراش فيما يعلم أبو يوسف رحمه الله وانما أورد هذا الحديث ليبين أن اقر أحد الورثة بدعوة الاب كاقرار الاب به فكذلك تعيين أحد الورثة كتعيين الموروث بنفسه قال مكاتب اشترى عبدا فادعاه المولى لم تجز دعوته فيه لان دعوة التحرير كالاعتاق والمولى لا يملك اعتاق كسبه فلا تصح دعوته وكذلك لو اشترى الابن عبدا لم تجز دعوةالاب فيه لهذا قال زوج أمته عبده بشهود فجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا فهو ابن الزوج لانها أتت به على فراشه وان نفاه لم ينتف عنه لان النسب متى يثبت بفراش النكاح لا ينقطع الا باللعان ولا لعان بين المماليك ولو جاءت به لاقل من ستة أشهر لم يثبت نسبه من لزوج لانا تيقنا أن العلوق سبق فراش النكاح لان دعوة المولى استندت إلى حال العلوق فتبين أنه تزوجها وفي بطنها ولد ثابت النسب من المولى وكان النكاح باطلا ولو كان زوجها من عبد غيره باذن مولاه أو من حر فجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا فادعاه المولى صدقه الزوج أو كذبه فهو ابن الزوج لانها علقت في فراشه ولكنه يعتق على المولى باقراره أنه ابنه وان لم يثبت النسب وتكون أمه بمنزلة أم ولد له لانه أقر لها بحق الحرية كما أقر للولد بحقيقة الحرية ولو زوجها ثم باعها ثم جاءت بالولد لستة أشهر بعد النكاح ولاقل من ستة أشهر بعد البيع فادعاه البائع أو المشترى لم يصدقا على ذلك لثبوت النسب من صاحب الفراش ولم يبطل البيع لان دعوة النسب إذا لم تعمل في اثبات النسب كان بمنزلة الاقرار بالعتق واقرار البائع بالعتق بعد البيع غير مقبول في ابطال البيع .
قال ولو تزوجت أمته بغير اذنه ثم ولدت لستة أشهر فادعاه الزوج والمولى لان النكاح الفاسد عند اتصال الدخول