المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١١٠ - باب ادعاء الولد
العتق فيها بسبب أمية الولد فكان دعواه حقيقة العتق فيها والبينة بينة ذى اليد لان كل واحدة من البينتين قامت لاثبات الولاء والولاء بمنزلة النسب فيترجح بينة ذى اليد فإذا قضينا بالامة له أثبتنا نسب الولدين منه لانهما ولد أم ولده قد ادعاهما واجنبي ادعى نسب ولد أم ولد الغير وهذا لان استحقاق الاصل بالبينة توجب استحقاق الزوائد المنفصلة قال ولو كانت أمة في يد رجل وفي يديه ولد لها فجاء آخر يدعيها ولا يدعى ولدها وفى يده ولد لها آخر يدعيه وأقام البينة على دعواه وأقام الذى هو في يديه البينة أن الامة أمته ولدت الابن الذي في يديه منه ولا يعرف أي الولدين أكبر وقد ولدتهما في بطنين قضيت بالامة للذى في يديه لدعواه أمته الولد فيها وقضيت لكل واحد منهما بالابن الذى ادعاه وهو في يديه لان كل واحد منهما يدعى نسبت أحد الولدين وخصمه لا ينازعه في ذلك وكل واحد من الولدين محتاج إلى النسب وذلك كافي للقضاء بنسبه منه بمجرد الدعوة فكيف ذا أثبته بالبينة بخلاف ما سبق فان المنازعة بينهما هناك في نسب الولدين فرجحنا المقضي له بالجارية لان استحقاقه الاصل شاهد له فيما يدعى من نسب الولد ولانا قضينا له بالفراش حين قضينا بأمية الولد من جهته في الام وثبوت النسب باعتبار الفراش فإذا ادعاه كان أولى به وإذا نفاه ثبت من الذى ادعاه لاقامة البينة عليه واحتمال أن يكون لما ادعاه سببا صحيحا .
قال أمة في يد رجل له منها ولد فادعى آخر أن الذى الامة في يديه زوجها منه وولدت على فراشه هذا الولد وأقام الذي في يديه البينة الامة ان الامة لهذا المدعى وانه زوجها منه وولدت على فراشه هذا الولد فالامة بمنزلة أم موقوفة في يدعى الذى هي في يديه لا يطأها واحد منهما لان كل واحد منهما أقر بولادتها منه والملك فيها لاحدهما فيثبت أمية الولد فيها ثم كل واحد منهما ينفيها عن نفسه ويقول انها في ملك صاحبي وقد ادعى نسب ولدها فصارت بمنزلة أم الولد له فبقيت موقوفة لا يطأها واحد منهما كمن اشتري عبدا ثم ان البائع اعتقه وجحد البائع ذلك كان موقوفا الولاء فأيها مات عتقت هي لان الحى منهما قد أقر بعتقها بموتصاحبه وصاحبه كان مقرا بأن اقرار الحى فيهما كان نافذا فلهذا تعتق بموت احدهما والولد للذي هو في يديه لان دعواهما فيه دعوى النسب وبينة ذى اليد في دعوى النسب تترجح علي جانب الخارج .
قال أمة في يدي رجل وفي يده ولد لها فادعى آخر أنه تزوجها بعد اذن مولاه فولدت له على فراشه هذا الولد الذى في يد مولاها وأقام البينة على ذلك وأقام المولى