المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٦٥ - باب الدعوى في النتاج
فنقول ما لا يتكرر فهو في معنى النتاج من كل وجه فيلتحق به ويكون اثبات الحكم فيه بدلالة النص وما يتكرر ليس في معنى النتاج من كل وجه فيعاد فيه إلى أصل القياس .
قال ولو ادعى الدابة خارجان أقام كل واحد منهما البينة أنها دابته نتجها عنده ويقضى بها بينهما نصفين لاستوائهما في سبب الاستحقاق فان وقتت بينة احدهما ولم توقت بينة الآخر وهى مشكلة السن قضى بها بينهما نصفين لان الذى لم يوقت أثبت ملكه فيها من حين وجدت والملك لا يسبق الوجود فلم يكن التوقيت مفيدا شيئا في حق من وقته إذا كانت مشكلة السن فكان ذكره كعدم ذكره فان كان السن على أحد الوقتين وقد وقتت بينة كل واحد منهما وقتا قضيت بها لمن وافق توقيته سن الدابة ولاعبرة بالاول والآخر لان علامة الصدق ظهرت في شهادة من وافق سن الدابة توقيته وعلامة الكذب تظهر في شهادة الفريق الآخر فيقضى بالشهادة التى ظهر فيها علامة الصدق وان كانت على غير الوقتين أو كانت مشكلة قضيت بها بينهما نصفين من مشايخنا رحمهم الله من قال جمع في السؤال بين الفصلين ثم أجاب عن أحدهما وهو مااذا كانت مشكلة فأما إذا كان سنها على غير الوقتين يعلم ذلك ظهر بطلان البينتين على قياس ما تقدم إذا كان المدعى واحدا ووقت شهوده الملك منذ عشر سنين وهى بنت ثلاثين سنة أن بينته باطلة فكذلك هنا إذا كان سنها على غير الوقتين فقد علم القاضى بمجازفة الفريقين وكذبهما في الشهادة وقد فعل محمد رحمه الله مثل هذا في الكتب جمع بين السؤالينثم أجاب عن احدهما وترك الآخر في النكاح والاجارات وغيرهما أو يكون معنى قوله أو كانت مشكله أو تأتى بمعنى الواو قال الله تعالى أو يزيدون معناه ويزيدون فهنا أيضا معناه إذا كان علي غير الوقتين وكانت مشكله فحينئذ الجواب صحيح والاصح أن يقول جوابه صحيح للفصلين أما إذا كانت مشكلة فلا شك فيه وكذلك إذا كانت على غير الوقتين لان اعتبار ذكر الوقت لحقهما وفى هذا الموضع في اعتباره ابطال حقهما فيسقط اعتبار ذكر الوقت أصلا وينظر الي مقصودهما وهى اثبات الملك في الدابة وقد استويا في ذلك فوجب القضاء به بينهما نصفان لانا لو اعتبرنا التوقيت بطلت البينتان وبقيت في يد ذى اليد وقد اتفق الفريقان على استحقاقهما على ذى اليد فكيف يترك في يده مع قيام حجة الاستحقاق عليه وان أقام ذواليد البينة على النسج والثياب والنتاج والملك له وأقام الخارج البينة على مثل ذلك قضيت بها لذى اليد على المدعى لان البينتين استويا فيترجح ذو اليد بحكم يده وان وقتت البينتان في الدابة