المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٥٣ - باب اقرار المرض بالولد
في شئ وكذلك لو وهب للمريض ابنه المعروف ولا مال له غيره فان كان عليه دين سعى في قيمته للغرماء وان كان الدين أقل من قيمته سعى في الدين وفى ثلثى ما بقى للورثة وله الثلث وصية في قول أبى حنيفة وفي قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله سعى فيما بقى من قيمته بينه وبين الورثة ولا وصية له لانه من جملة الورثة .
قال ولو كان وهب للمريض أم ولد له معروفة عتقت ولم يسع في شئ لان ثبوت نسب الولد شاهد لها وعتق أم الولد من حوائج الميت فيكون مقدما على حق الغرماء والورثة .
قال ولو أن مريضا له الف درهم اشترى به ابنه ثم مات ولا مال له غيره فعند أبى حنيفة رحمه الله يسعي في قيمته للورثة والثلث وصية له ويسعى في جميع قيمته لانه وارث فلا وصية له وان كان عليه دين سعي في الدين وثلثي ما بقى في قول أبي حنيفة رحمه الله وعندهما في جميع القيمة لما بينا .
قال ولو كان اشترى أم ولد له معروفة لم يسع في شئ للغرماء ولا للورثة لان نسب الولد شاهد لها وان كان قد حابى البائع في شئ فان كانت أقل من ألف فالمحاباة في المرض وصية فان كان عليه دين فعلى البائع رد بيع الفضل وان لم يكن عليه دين فعليه رد ثلثى الفضل على الورثة والثلث يسلم له بطريق الوصية .
قال ولوأن صبيا وأمة مملوكان لرجل لا يعرف له نسب فاشتراهما رجلان أو ملكاهما بهبة أو صدقة أو ميراث أو وصية ثم ادعى أحدهما أن الولد ابنه وكذبه الآخر فهو ابنه لان قيام الملك له في النصف كقيام الملك له في الكل في صحة الدعوة والولد محتاج إلى النسب ويضمنه حصة شريكه من قيمة الام غنيا كان أو فقيرا لانه صار متملكا لنصببه عليه حين صارت أم ولد له ( قال ) ويضمن حصة شريكه من قيمة الولد ان كان موسرا ويسعى الولد ان كان مسعرا لان دعوة التحرير بعد الملك بمنزلة الاعتاق إذا كذبه الشريك وكان أجنبيا وان كان الشريك ذا رحم محرم من الولد فعند أبى حنيفة رحمه الله لا سعاية عليه وعندهما يلزمه السعاية وقد بينا هذه الفصول في الباب المتقدم .
قال ولو اشترى المكاتب ابنه مع رجل آخر صارت حصته مكاتبا معه لانه لو ملك كله صار الكل مكاتبا معه فكذلك إذا ملك النصف اعتبارا للبعض بالكل فإذا ادعى المكاتب عتقا وسعى الولد لشريكه في نصف قيمته عند أبى حنيفة رحمه الله ولا ضمان علي المكاتب لان من أصله أن الحر لو اشترى ابنه مع غيره لم يضمن لشريكه شيئا ولكن تجب السعاية على الولد فكذلك المكاتب وأما على قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله صار الولد كله مكاتبا مع ابنه لان عندهما الكتابة لا نتجزى ويضمن المكاتب نصف قيمة