المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٥٢ - باب اقرار المرض بالولد
معروف ومثله بولد لمثله فانه ابنه يرثه ولا يسعى في شئ سواء كان أصل العلوق به في ملكه أو لم يكن في ملكه ) لان النسب من حاجته وهو مقدم على حق ورثته في ماله فيثبت نسبه منه بالدعوة لكونه غير محجور عنه ويكون بمنزلة ابن معروف له ملكه في صحته فيكون عتقه من جميع المال لا بطريق لوصية فلهذا لا يسعى في شئ قال وكذلك ان كان عليه دين يحيط بماله لان حاجته مقدمة على حق غرمائه بدليل الجهاز والكفن ولانه ليس في ثبات النسب ابطال حق الغرماء والورثة لانه يلاقي محلا لا حق لهم فيه وانما ذلك فيما ينبنى عليه من الحكم والذي ينبنى على هذا السبب عتق في صحته ولا حق للغرماء والورثة في ماله في صحته وكذلك لو كانت له جارية ولدت في صحته فاقر في مرضه انه ابنه سواء كان أصل العلوق في ملكه أو لم يكن لان الذى ينبنى على دعوة النسب هنا حقيقة الحرية للولد في صحته وحق الحرية للام ولا حق للغرماء والورثة فيهما في حالة الصحة فأما إذا كان ملكه في مرضه فادعاه قبل الملك أو بعده ثم مات فان كان عليه دين محيط فعليه السعاية في جميع القيمة لان الذى ينبنى على دعوته هنا عتق في المرض وذلك يلاقى محلا مشغولا بحق الغرماء فلا يكون مصدقا في حقهم الا أن الرق قد فسد باقراره فعليه السعاية في جميع القيمة وان لم يكن له مال سواهما ولا دين عليه كان عتقه من ثلثه وعليهما السعاية فيما زاد علي الثلث من قيمته ولا يرثه الولد في قول أبى حنيفة لان المستسعى في بعض قيمه عنده بمنزلة المكاتب والمكاتب لا يرث وعند أبى يوسف ومحمد رحمهما الله المستسعى حر مديون فيكون من جملة الورثة ولا وصية للوارثولكن عليه السعاية في قيمته ويرثه وان كان للمولى ابنان بحيث تخرج رقبته من الثلث فعلى قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله الجواب كذلك يسعى الولد في قيمته لانه صار وارثا ولا وصية للوارث وأما عند أبى حنيفة رحمه الله لا سعاية على الولد في شئ ويرثه فقد جمع له بين الوصية والميراث لضرورة الدور فانه لو لم يجز الوصبة له وألزمه السعاية في قيمته كان مكاتبا والمكاتب غير وارث فتصح الوصية له سقطت السعاية فصار وارثا فلا يزال يدور هكذا والسبيل في الدور أن يقطع فلهذا جمع بين الوصية والميراث وهو نظير ما قالوا في تنفيذ الوصية في خمسي المال في بعض مسائل الهبة لضرورة الدور وان كانت الوصية لا تنفذ في أكثر من الثلث وهذا لان مواضع الضرورة مستثنى في الاحكام الشرعية فأما أم الولد فلا سعاية عليها عندهم جميعا لانه إذا كان معها ولد يثبت نسبه فهو شاهد لها بمنزلة اقامة البينة فلهذا لا يلزمه السعاية