المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠٩ - باب ادعاء الولد
حرية الاصل قد ثبت للمقتول ضرورة ثبوتها في الآخر وذلك مناف لولاء المشترى فانما أخذ ميراثه بالولاء فإذا ظهر المنافى للولاء وجب رده ولو اعادهما المشترى أولا فانهما ابناه لانهما مملوكان له محتاجان إلى النسب فان ادعاهما البائع بعد ذلك لم يصدق لوقوع الاستغناء لهما عن النسب بثبوت نسبهما من المشترى .
قال أمة حبلت في ملك رجل فولدت غلاما وكبر فزوجه المولى أمة له فولدت غلاما ثم باع الاسفل وأعتقه المشتري ثم ادعى البائع الابن الاول فهو ابنه لان العلوق به كان في ملكه وينتقض بيع المشترى وعتقة في ابن الابن لانه تبين انه كان حرا قبل بيعه فانه انما ولد من أمة المولى ومن ملك ابن ابنه فعتق عليه وكان ذلك سابقا على بيعه فيبطل به البيع وعتق المشترى اياه ضرورة وهو بمنزلة التوأم كما قررنا ولو لم بدع البائع الذى عنده ولكن ادعى الذى باع انه ابنه كانت دعوته باطلة لانه وان حصل العلوق في ملكه فقد نفذ فيه من جهة المشترى مالا يحتمل الابطال وهو العتق فلهذا لا تصح دعوته فيها .
قال أمة ولدت ولدين في بطن واحد ولم يكن أصل الحبل عند هذا المولى فباع أحدهما وأعتقه المشترى ثم ادعاهما البائع فهما ابناه لانه لما بقى أحد الولدين عنده فدعوته فيه صادفت ملكه فيثبت نسبه منه ومن ضرورة ثبوت نسب احدهما ثبوت نسب الاخر ولكن لا ينتقض عتق المشترى ولا البيع لان أصل العلوق بهما لم يكن في ملك البائع فدعوته دعوة التحرير فينزل منزلة الاعتاق والتوأمان ينفصل أحدهما عن الآخر في الاعتاق فليس من ضرورة عتق أحدهما بدعوة البائع ابطال البيع وعتق المشترى في الآخر بخلاف ما إذا كان العلوق بهما في ملك البائع فان دعوته هناك دعوة استيلاد يستند إلى وقت العلوق فيثبت به حرية الاصل للذى بقي عنده ومن ضرورته حرية الاصل للآخر فلهذا بطل البيع والعتق ( ألا ترى ) ان الجارية المشتركة بين اثنين إذا ولدت فادعاه أحدهما فان كان أصل العلوق في ملكهما لم يضمن من قمية الولد لشريكه شيئا وان لم يكن أصل العلوق في ملكهما ضمن نصف قيمة الولد لشريكه ان كان موسرا لان دعوته دعوة تحرير فيجعل بمنزلة اعتاقه الولد مقصودا .
قال أمة في يد رجل وفي يده ولد لها وفى يد رجل آخر ولد لها فادعى الذى في يده الولد أن الولدين جميعا ابناه ولد من هذه الامة في بطن واحد أو في بطنين وان الامة أمته وأقام البينة علي ذلك وادعى الذي في يديه مثل ذلك وأقام الببنة علي ذلك فانه يقضى بالامة والولدين جميعا للذى الامة في يديه لان كل واحد منهما يدعى حق