المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٥ - باب الولادة والشهاة عليها
ذلك لمدة يتوهم أن يكون من علوق حادث لم يثبت نسبه منه الا أن يدعيه فان ادعاه ثبت نسبه منه معناه إذا صدقته المرأة فان الحق لهما فيثبت بتصادقهما عليه فأما إذا كذبته لم يثبت النسب منه وان ادعاه لان صار أجنبيا عنها وعن أولادها وان جاءت به لاقل من ستة أشهر منذ انقضاء العدة ثبت نسبه منه لانا تيقنا ان العلوق به كان قبل اقرارها وانها كانت حبلى حين أقرت بانقضاء العدة فكان خبرها مستنكرا مردودا وان كانت تزوجت ثم جاءت بولد لستة أشهر منذ تزوجها الآخر فهو للآخر لان تزويجها نفسها اقرار منها بانقضاء العدة وان جاءت به لاقل من ستة أشهر منذ تزوجها الثاني لم يثبت نسبه من الثاني لان العلوق سبق نكاحه وان كانت جاءت به لسنتين أو أكثر منذ طلقها الاول لم يثبت النسب من الاول ايضا لانه من علوق حادث بعد الفرقة فلا يثبت النسب منه الا أن يدعيه وتصدقه المرأة في ذلك وان جاءت به لاقل من سنتين منذ طلقها الاول فهو ثابت النسب من الاول ولا يبطل النكاح بينها وبين الثاني وتأويل هذا فيما إذا لم يقر بانقضاء العدة أو أقرت به ثمجاءت بالولد لاقل من ستة أشهر منذ أقرت .
قال رجل طلق امرأته الصغيرة ومات عنها فجاءت بولد فهذا على ثلاثة أوجه اما أن تدعي الحبل أو تقر بانقضاء العدة أو كانت ساكتة فان ادعت حبلا ثم جاءت بالولد لاقل من سنتين منذ مات الزوج أو فارقها ثبت النسب من الزوج لان دعواها الحبل اقرار منها بالبلوغ فهى والكبيرة سواء وان أقرت بانقضاء العدة عند مضى ثلاثة أشهر من الفرقة أو أربع أشهر وعشر منذ مات الزوج ثم جاءت بالولد لستة أشهر فصاعدا منذ أقرت لم يثبت النسب منه لانها عند الاقرار ان كانت بالغة فقد ظهر انقضاء العدة باقرارها وان كانت صغيرة فقد تيقنا بانقضاء عدتها بثلاثة أشهر في الفرقة وباربعة أشهر وعشر في الموت فانما ولدت لمدة حبل تام بعد ذلك فلا يثبت النسب منه وان كانت ساكتة فعلى قول أبى حنيفة ومحمد رحمهما الله ان جاءت به لستة أشهر فصاعدا منذ فارقها ولعشرة أشهر وعشرة أيام فصاعدا منذ مات لم يثبت النسب منه وعلي قول أبى يوسف رحمه الله إذا جاءت به لاقل من سنتين كان النسب ثابتا منه لانها جاءت به لمدة يتوهم أن يكون من علوق في حال قيام النكاح وهذا لان المراهقة بلوغها موهوم ولا يعرف ذلك الا من جهتها فإذا لم يقر بانقضاء العدة فهى والكبيرة سواء لان انقضاء عدتها بالشهور أن لا تكون حاملا وهذا الشرط لا يعلم الا من قبلها وأبو حنيفة ومحمد رحمهما الله قالا