المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١١٨ - باب الحميل والمملوك والكافر
ميتا فالجد في الولاية قائم مقام الاب بعد وفاته لصحة دعوة النسب منه وان كان الجد من قبل الام لم تجز دعوته في الوجهين جميعا لانه لا ولاية له على ولد ابنته ولا في ماله فلا يمكن ايجاد شرط الدعوة وهو تملك الجارية عليه بالاستيلاد وان كان قد وطئ جاريته ثم ولدت فلم تدعه وادعاه أبوه جازت دعوته لان موطؤة الابن محتملة للقل ؟ إلى الاب بالعوض وان كانت لا تحل له فيتحق فيها ما هو شرط الدعوة .
قال وإذا ادعى الاب نسب ولد جارية الابن فضمن قيمتها للابن ثم استحقها رجل بالبينة فانه يأخذها وعقرها وقيمة ولدها لان الاب هنا بمنزلة المغرور لانها مملوكة الابن ظاهرا وللاب حق الاستيلاد في ملك الابن فإذا ظهر الاستحقاق تبين انه كان مغرورا فيغرم عقرها وقيمة ولدها ويرجع على الابن بما أدى إليه من قيمتها لانه تبين انه لم يتملكها على أبيه وأنه استوفى القيمة منه بغير حق وكذلك لو وطئ أمة مكاتبة فولدت وادعاه المولى وصدقه المكاتب ثم استحقها رجل قضى للمستحق عليه بالعقر وقيمة الولد لانه بمنزلة المغرور فان له في كسب المكاتب حق ملك يكفى لصحةاستيلاده وبالاستحقاق تبين أنه كان مغرورا فيغرم للمستحق عقرها وقيمة ولدها ويرجع على المكاتب بما غرم له من العقر وقيمة الولد لانه ما أتلف على المكاتب شيئا فلا يسلم للمكاتب شئ من قيمته والله أعلم بالصواب
( باب الحميل والمملوك والكافر )
قال رضي الله عنه الاصل ان اقرار الرجل يصح بأربعة نفر بالاب والابن والمرأة ومولى العتاقة واقرار المرأة يصح من ثلاثة نفر بالاب والزوج ومولى العتاقة ولا يصح اقرارها بالولد ) لان اقرار المرء علي نفسه مقبول .
قال الله تعالي بل الانسان على نفسه بصيرة وعلى الغير مردود للتهمة فالرجل بالاقرار مقر بالولد على نفسه لان الولد ينسب إليه والمرأة تقر على الغير وهو صاحب الفراش لان الولد ينسب إليه لا إليها فلم يصح اقرارها بالولد لهذا وفى الثلاثة هي مقرة علي نفسها كالرجل فيصح الاقرار والاقرار بما سوى هذه الاربعة من القرابات كالاخواة والاعمام لا يصح لانه يحمل نسبه على غيره فان ثبوت النسب بينهما لا يكون الا بواسطة وفي تلك الواسطة اقرار على الغير فلم يكن صحيحا والاصل فيه حديث عمر رضي الله عنه لا يورث الحميل الا ببينة وأصل هذه ما روي عن الشعبي رحمه الله ان امرأة