المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦١ - باب الولادة والشهاة عليها
وأبى يوسف رحمهما الله هذا والفصل الاول سواء وعند محمد رحمه الله هذا والفصل الثاني سواء على ما بينا قال وإذا طلقها واحدة بائنة بعد ما دخل بها ثم تزوجها فجاءت بولد لاقل من ستة أشهر فنفاه لاعنها لقيام النكاح بينهما في الحال ويلزم الولد أباه لانا تيقنا أن العلوق بهسبق النكاح الثاني فكان حاصلا في النكاح الاول وبالفرقة بعده تقرر النسب على وجه لا ينتفى بحال وان جاءت به لاكثر من ستة أشهر منذ تزوجها النكاح الثاني لاعن ولزم الولد أمه لان الحل قائم فيستند العلوق إلى أقرب الاوقات وهو ما بعد النكاح الثاني فإذا نفاه يقطع النسب عنه باللعان والله أعلم
( باب الولادة والشهادة عليها )
( قال رحمه الله أمة ولدت فادعت أن مولاها قد أقر به فجحد المولى فشهد عليه شاهد انه اقر بذلك وشهد آخر أنه ولد على فراشه لم تقبل شهادتهما لاختلافهما في المشهود به فان أحدهما يشهد بالقول وهو الاقرار وشهد الآخر بالفعل وهو الولادة على الفراش وليس على واحد من الامرين شهادة شاهدين فان اتفق رجلان على الشهادة على الاقرار وعلى الولادة على فراشه فهو جائز لانهما ان شهدا على الاقرار فثبوت الاقرار بالبينة كثبوته بالمعاينة وان شهدا على الولادة فقد شهدا بالسبب المثبت للنسب منه .
قال ولو كان المولى ذميا والامة مسلمة فشهد ذميان عليه بذلك جاز لان هذه الشهادة تقوم على المولى وشهادة أهل الذمة على أهل الذمة حجة فان كان المولى هو المدعى والامة جاحدة لم تجز شهادة الذميين عليها لكونها مسلمة وتأويل هذه المسألة أنها تجحد المملوكية للمولى فانها إذا كانت تقر بذلك ينفرد المولى بدعوة نسب ولدها ولا عبرة بتكذيبها ولو كانا مسلمين فشهد على الدعوة أب المولى وجده لم تجز الشهادة لانهما يشهدان بالسبب للولد وهو ابن ابنيهما وشهادة المرء لابن ابنه لا تقبل وان شهد بذلك ابن المولى جازت الشهادة إذا كان المولى جاحدا لذلك لانهما يشهدان لاخيهما على أبيهما وشهادة المرء لاخيه على أبيه مقبولة انما لا تقبل شهادته لابيه وإذا طلقت امرأة من زوجها فاعتدت ثم تزوجت وولدت من الزوج الآخر ثم جاء الولد حيا فعلي قول أبى حنيفة رحمه الله الولد للزوج الاول سواء جاءت به لاقل من ستة أشهر منذ تزوجها أو لاكثر من ذلك لانه صاحب الفراش الصحيح فان نفيه لا يفسد