المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢٢ - باب الحميل والمملوك والكافر
ادعاه فان عتق فملكه يوما ثبت نسبه منه وكان كالمجدد لاقراره حين ملكه .
قال وإذا باع المكاتب أمة فولدت لاقل من ستة أشهر فادعي الولد صحت دعوته لانه في حق استلحاق النسب كالحر وإذا حصل العلوق في ملكه كان له حق الدعوة ويرد إليه الولد مع أهله لان استيلاده في كسبه يمنعه من بيع الام والولد فان الولد يدخل في كتابته تبعا له وثبوت حق الام بثبوت حق الولد فيمنع بيعها فكان هو كالحر في هذا بخلاف العبد المأذون فان هناك بثبوت النسب الولد منه لا يمتنع بيع الام والولد عليه فكذلك لا يرد إليه الولد ولا أمه إذا ادعى نسبه .
قال وان وطئ المكاتب أمة ابنه وهو حر أو مكاتب بعقد على حدة لم يثبت النسب منه إذا كذبه الابن لان ثبوت دعوة الاب شرطه ولانه نقل الجارية إلى نفسه بضمنان القيمة وليس للمكاتب هذه الولاية فان ملكه يوما ثبت نسبه لان امتناع ثبوت النسب منه بدعوته لعدم ملك المحل وقد زال ذلك حين ملكه وان كانت الجارية لابن له ولد في مكاتبته أو اشتراه فولدت فادعاه المكاتب جازت دعوته وصارت الام أم ولد له ولم يضمن مهرا ولاقيمة لان كسب المولود في كتابته ومن يكاتب عليه بشرائه بمنزلة كسبه ( ألا ترى ) أنه يتمكن من أخذ ذلك كل ليستعين به على أداء المكاتبة وكانت هذه الامة في حقه بمنزلة أمته فلهذا ثبت النسب منه ولم يضمن عقرا ولا قيمة .
قال رجل إذا ادعا ولد جارية مكاتب له لم يصدق الا بتصديق المكاتب لانه بعقد الكتابة جعل نفسه في التصرف في كسبه بمنزلة الاجنبي والدعوة من باب التصرف فان صدقه المكاتب ثبت النسب وكان حرا بالقيمة استحسانا وفى القياس هو عبد للمكاتب لان المولى في هذه الدعوة كالاجنبي لانه لو اشترى ابن مولاه وهو معروف لم يمتنع عليه بيع فكذلك إذا ادعى نسب ولد جاريته ولكنه استحسنفقال المولى بمنزلة المغرور لان له في كسب مكاتبه حق الملك وحق الملك من وجه بمنزلة حقيقة الملك فكانت بمنزلة الثابت للمغرور في الجارية المستحقة ولا ولد هناك يكون حرا بالقيمة نظرا من الجانبين فهذا مثله فال ولو ادعى الحر ولد مكاتبته وكذبته فهو ابنه لان رقبة المكاتب مملوكة لمولاها فكذلك ولدها يكون مملوكا له ودعوته في ملك نفسه دعوة صحيحة بخلاف ولد أمه المكاتب فان المولي غير مالك للامة ولا لولدها ( ألا ترى ) أن عتقه هناك لا ينفذ فيها ولا في ولدها وهنا ينفذ عتقه فيها وفي ولدها ولان الامة مع ولدها موقوفة على أن يتم الملك فيهما للمكاتب بالعتق فلا ينفرد المولي بابطال ذلك على المكاتب