المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٢ - باب الدعوى في النتاج
غير مرة فلم تكن في معنى النتاج وكذلك الحبة المحشوة والفرو وكل ما يقطع من الثياب والبسط والانماط والوسائد لان هذا مما يتكرر وكذلك الثوب المصبوغ بالعصفر أو الزعفران أو الورس إذا أقام الخارج وذو اليد كل واحد منهما البينة على ان له صبغه في ملكه لان الثوب يصبغ غير مرة وقد يصبغ على لون ثم يصبغ على لون آخر فلم يكن ذلك في معنى النتاج وكذلك أواني الصفر والحديد يقضى به للمدعى الا أن يعلم أنه لا يصبغ الا مرة فحينئذ يكون في معنى النتاج وكذلك الابواب والسرر والكراسي إذا أقام كل واحد منهما البينة انه يجره في ملكه فان كان ذلك لا يكون الا مرة واحدة يقضي به لذى اليد لانه يكون في معنى النتاج فان كان يكون غير مرة أولا يعلم يقضي بها للمدعي لانه ليس في معنى النتاج وعلى هذا الخفاف والنعال والقلانس قال ولو كانت الدعوى في سمن أو زيت أو دهن وأقام كل واحد منهما البينةانه له عصره وسلاه في ملكه فانه يقضى به لذى اليد لان هذا لا يكون الامرة واحدة فهو في معنى النتاج وكذلك السويق والعصير والخل والجبن وأشباه ذلك وأما الشاة المسلوقة إذا أقام كل واحد منهما البينة انها شاته ضحى بها وسلخها فانه يقضى بها للمدعى لان الذبح والسلخ ليس بسبب للملك ( ألا ترى ) ان الغاصب لا يملك به فلم يكن هذا في معنى النتاج في اثبات أولية الملك به فلهذا قضينا به للمدعى .
قال وان أقام خارجان البينة دعوى الدابة أحدهما على الملك المطلق والآخر على النتاج فانه يقضى بها لصاحب النتاج لاثباته أولية الملك لنفسه فانها لا تتملك الا من جهته والآخر لا يدعي تملكها من جهته وفي الكتاب قال عن شريح رحمه الله الناتج أحق من العارف يعنى بالعارف الخارج الذي يدعى ملكا مطلقا ولو كانت الدعوى في لحم مشوي أو سمكه مشوية وأقام الخارج وذو اليد كل واحد منهما البينة أنه شواه في ملكه يقضى بها للمدعي لان الشي قد يكون غير مرة فان اللحم يشوى ثم يعاد ثانيا فلم يكن في معنى النتاج وكذلك المصحف إذا أقام كل واحد منهما البينة انه مصحفه كتبه في ملكه يقضى به للمدعى لان الكتابة ليست بسبب للملك ولكنه قد يتكرر يكتب ثم يمحى ثم يكتب فلهذا قضينا به للمدعى .
قال ولو كانت الدعوى في أمة فأقام أحد الخارجين البينة أنها أمته ولدت في ملكه وأقام آخر البينة أنها أمته سرقت منه فانه يقضى بها لصاحب الولادة وكذلك لو شهد شهود السرقة أنها أمته أبقت منه أو غصبها اياه ذواليد فهى لصاحب الولادة لان في بينته اثبات أولية الملك وليس في البينة الاخرى ذلك فكان استحقاقه سابقا وكذلك في