المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧٠ - باب دعوى العتاق
البينة أنه تزوجها في وقت وأقام ذو اليد البينة على وقت دونه فانى أقضى بها للمدعى لان تاريخه اسبق وقد أثبت نكاحه في وقت لا ينازعه الآخر فانما أثبت الآخر بعد ذلك نكاح المنكوحة وهو باطل ولو أقام ذو اليد البينة انها امرأته تزوجها فولدت هذا الولد على فراشه وأقام الخارج البنية انها أمته ولدت هذا الغلام على فراشه منه فانى أقضى به للزوج وأثبت نسبه منه لما بينا ان فراش النكاح يترجح على فراش الملك في حكم النسب ( ألا ترى ) ان الحر أثبت ببينته ملك نفسه في المرأة وليس بمقابلته ما يوجب حريتها من الحجة فيقضى بالامة ملكا للمدعى فيكون الولد حرا بالقيمة ان شهد شهود الزوج انها عرية من نفسها وان لم يشهدوا بذلك جعلت الامة وابنها مملوكين للمدعى لان الولد يتبع الام في الملك والموجب لحرية الولد الغرور فإذا لم يثبت الغرور كان مملوكا للمدعى ثابت النسب من الزوج لان المدعى أقر انه ابنه فيعتق عليه باقراره فتكون امه بمنزلة أم الولد ولا يقال عند اثبات الغرور ينبغى ان لا يغرم الزوج قيمة الولد عند أبى حنيفة رحمه الله لانه بمنزلة ولد ام الولد وانما عتق باقرار المدعى بحريته فان هذا يكون بعد ثبوت الرق فيه ولم يثبت فان ولد المغرور يكون حرا من الاصل فلهذا كان على الزوج قيمة الولد لمولاها .
قال امة مع ولدها في يد رجل فأقام آخرالبينة انها امة ابيه ولدت هذا الغلام على فراش أبيه في ملكه وابوه ميت وأقام ذو اليد البينة انها امته ولدت هذا الولد منه على فراشه في ملكه قضيت بالولد للميت الذي ليس في يديه لان في هذه البينة اثبات حقيقة الحرية لها وفى بينة ذي اليد اثبات رقها لان ام الولد لا تعتق الا بموت المولى والترجيح بالحرية اقوى من الترجيح باليد فكيف يستقيم ان تكون أمة لذى اليد يطؤها بالملك وقد قامت البينة على حريتها فلهذا قضينا بولائها للميت ويكون الولد ثابت النسب منه لان وارثه يقوم مقامه في اثبات ما هو من حقه والله اعلم بالصواب
( باب دعوى العتاق )
( قال رحمه الله أمة ادعت انها ولدت من مولاها واقامت البينة وأقام آخر البينة انه اشتراها من مولاها أخذ بينة الولادة ) لان فيه اثبات حق الحرية لها وحق الحرية كحقيقة الحرية فإذا اقترن بالشراء منع صحة الشراء وان كان المشترى قد قبضها فالجواب كذلك لان بينة الولادة سابقة معنى فان ثبوت أمية الولد لها من وقت العلوق وذلك كان سابقا على