المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٩ - باب الولادة والشهاة عليها
للعبد ومقصودهم بذلك نفى النسب عن المولي والبينة علي النفى لاتقبل وفى بينة العبد اثبات النسب والحرية والميراث فكان هو أولى .
قال ولو ان رجلا مات وترك مالا فأقام الغلام المحتلم بينة ان ابن الميت من أمته فلانة ولدته في ملكه وأقر بذلك وأقام رجل آخر البينة ان الغلام عبده وأمه أمته زوجها من عبده فلان فولدت هذا الغلام على فراشه والعبد حى يدعى قضيت للعبد بالنسب وقضيت بالامة ان كانت حية للمدعى لان في الامة البينتين قامتا على مطلق الملك فبينة الخارج أولى وفى حق النسب الخارج والعبد بينتان يشبه بفراش النكاح وهو انه انما يثبت نسب نفسه بفراش الملك وفراش النكاح أقوى فلهذا كان العبد به أولى ولان العبد يثبت النكاح على الامة لنفسه بالبينة فوجب قبول بينته على ذلك وإذا ثبت النكاح كان الولد ثابت النسب منه وان كان العبد ميتا أثبت نسب الغلام من الحر وهو الميت الذى أقام الغلام البينة على أنه ابنه من أمته هذه لان الخارج ليس يثبت النسب لنفسه انما يثبت للعبد والابن يثبت حق نفسه ولانه ليس في بينة الخارج هنا النكاح لان الزوج ميت والنكاح بموته مرتفع فبقى الترجيح من حيث أن في أمية الغلام اثبات الحرية والميراث فهو أولى بالقبول وكذلك حق الامة تنرجح هذه البينة للمدعى اثبات الملك فقط وفي هذه البينة اثبات الحرية لها بجهة أمية الولد فكان أولى .
قال غلام وأمة في يدى رجل فأم الحر البينة ان هذا الامة أمته ولدت هذا الولد منه على فراشه وأقام ذو اليد البينة انها أمته ولدت هذا الغلام على فراشه فبينة ذى اليد أولى بالقبول لان البينتين استويا في اثبات حقيقة الحرية للولد وحق الحرية للام وفى مثله تترجح بينة ذى اليد لان اثبات الولاء عليها دون الملك وقد استويالبينتان في الاثبات عليها فيترجج جانب ذى اليد وهذا إذا كان الغلام صغيرا أو كبيرا مصدقا لذى اليد فان كان كبيرا يدعى انه ابن الآخر فانى أقضى بالغلام والامة للمدعى لانه في يد نفسه فإذا صدق المدعى كان هو كالمقيم لتلك البينة فيترجح جانبه لحقيقة اليد ولكونه مثبتا حق نفسه بالبينة فان النسب من حقه .
قال حرة لها ولد وهما في يد رجل فأقام آخر البينة انه تزوجها فولدت منه هذا الغلام وأقام ذواليد البينة على مثل ذلك والغلام يدعى ان ذا اليد أبوه فانى أقضى ببينة ذى اليد أنه يترجح باعتبار يده في دعوى النكاح عليها وفى دعوى النسب بدعى الغلام لانه ابنه لانه في يد نفسه فانما أثبت حق نفسه بتلك البينة وكذلك لو كان ذو اليد ذميا وشهوده مسلمون لما بينا ان ما أقام من البينة حجة على الخصم المسلم ولو أقام