المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٧ - باب الولادة والشهاة عليها
يقول لان الاستهلال صوت تسمعه الرجال فلا يكون شهادة النساء فيه حجة تامة وان اتفق وقوعه في موضع لا يحضره الرجال كجراحات النساء في الحجامات الا ان الصلاة عليه من أمور الدين وخبر الواحد حجة في أمور الدين فاما الميراث من باب الاحكام فتستدعى حجة كاملة وذلك شهادة رجلين أو رجل وامرأتين .
قال رجل طلق امرأته تطليقة رجعية فجاءت بولد لستة اشهر فصاعدا فانكر الزوج ان تكون ولدت وقال انقضت عدتك وشهدت امرأة على الولادة لم يلزمه في قول ابى حنيفة رحمه الله لانه ليس بينهما فراش قائم فلا تكون شهادة القابلة حجة لاثبات النسب عنده وعندهما يلزمه النسب بشهادة القابلة ولو قال الزوج للمطلقة الرجعية اخبرك ان عدتك قد انقضت وكذبته فله أن يتزوج أربعة سواها وهى معروفة فان جاءت بولد لاقل من سنتين من وقت الطلاق ثبت النسب من الزوج وبطل نكاح الاربع لانه غير مقبول القول في حق الولد ولا في حق المرأة والنسب من حقها فصار في حق النسب كأن الاخبار منه لم يوجد وإذا ثبت النسب تبين انها كانت حاملا حين أخبر الزوج بانقضاء عدتها فصار ذلك الخبر مستنكرا وتبين انها كانت فراشا له فانما تزوج الاربع وفراشه على الاول قائم فلا يجوز الجمع بين خمس نسوة في الفراش بحكم النكاح فلهذا بطل نكاح الاربع وان جاءت به لاكثر من سنتين من يوم طلقها فان كانت لاقل من ستة أشهر منذ أقرت بانقضاء العدة يلزمه النسب أيضا لان اقراره لا يكون أقوى من اقرارها ولو اقرت هي بانقضاء العدة ثم جاءت بولد لاقل من ستة أشهر ثبت النسب وصار مراجعا لها فكذلك هنا ومن ضرورة ضرورته مراجعته لها بطلان نكاح الاربع فكذلك لو طلقها واحدة رجعية ثم أبانها أو بغيرها فهو مثل ذلك الا أن هذا لا تكون رجعة بحال فان قوله أخبرتني ان عدتها قد انقضت اقرار بأن ذلك الواقع صار ثابتا ولكن ليس بانشاء للابانة فإذا بطل ذلك الاقرار يجوز أن يجعل مراجا لها بخلاف ما إذا أنشأ الابانة فهذه مسألة خلاف انه إذا جعل الواقع نصفه الرجعة ثانيا أو ثلاثا عند ابى حنيفة رحمه الله يصح ذلك كله منه وعند أبى يوسف رحمه الله يملك أن يجعلها ثانيا ولا يملك ان يجعلها ثلاثا وعند محمد رحمه الله لا يملك ان يجعلها ثاثيا ولا ثلاثا فمحمد رحمه الله يقول الواقع من الطلاق قد خرج من ملكه وملك الصفة تملك الاصل فإذا لم يبق اصلها في ملكه لم يبق صفتها في ملكه ايضا وتصرفه فيما هو ليس بمملوك باطل وأبو يوسف رحمه الله يقول ذلك الواقع بعرض ان يصير ثانيا بانقضاء العدة فكذلك ثانيا يجعله