المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢٨ - باب الحميل والمملوك والكافر
نصف عقرها وضمن الابن نصف العقر لابنه أيضا لاقراره بوطئها فكان نصف العقر بنصف العقر قصاصا والجد أب الاب بعد موت الاب في هذا بمنزلة الاب فأما الاخ والعم والاجنبى فهم كلهم سواء لانه ليس للبعض هنا تأويل الملك في مال البعض ولاحق التملك بالاستيلاد .
قال وإذا كان أحد الابوين مسلما فالولد الصغير مسلم هكذا روى عن عمر رضى الله عنه وشريح وابراهيم رحمهما الله وكان المعنى فيه أن اعتبار جانبه يوجب اسلام الولد واعتبار جانب الذمي يوجب كفره فيترجح موجب الاسلام توفيرا لمنفعة الولد وعملا بقوله صلي الله عليه وسلم الاسلام يعلو ولا يعلا عليه قال وان كانت الامة بين رجلين ولدت فادعياه فهو ابنهما فان ولدت بعد ذلك آخر لم يثبت نسبه منهما ولا من احدهما الا بالدعوة لان قيام الشركة بينهما في رقبتها تمنع الفراش المثبت للنسب لهما أو لاحدهما عليها فان ثبوت نسب ولد أم الولد من مولاها لتحسين الظن بها حتى لا تكون مقدمة علي التمكن من فعل حرام وهذا غير موجود هنا فان وطئها غير مملوك لواحد من الشريكين فلهذا لا يثبت النسب منهما ولا من أحدهما الا أن يدعيه أحدهما فحينئذ يثبت النسب منه بالدعوة لقيام الملك في نصفها ونصف ولدها ويغرم لشريكه نصف عقرها ولا يغرم من قيمة الولد شيئا في قول أبى حنيفه رحمه الله وفى قولهما يغرم لشريكه نصف قيمته ان كان موسرا وان كان معسرا سعي الولد للشريك في نصف قيمته وهذا لان ولد أم الولد بمنزلة أمه فدعوة احدهما للولد كاعتاقه ولو أعتق الام أحد الشريكين لم يضمن لشريكه شيئا عند أبى حنيفة رحمه الله وعندهما يضمن ان كان موسراويسعى له ان كان معسرا فكذلك في الولد لما صار المدعى نسبه كالمعتق له حارية بين مسلم وذمى ولدت فادعياه فهو ابن المسلم عندنا وقال زفر رحمه الله هو ابنهما ولكن يكون مسلما لان صحة دعواهما باعتبار الملك وهما في الملك يستويان فكذلك فيما ينبنى عليه الا أن الولد يكون مسلما لان تبعية أحد الوالدين يوجب اسلامه فيحكم باسلامه وان كان النسب ثابتا منهما كالمولود بين كافر ومسلم
وحجتنا في ذلك أن دعوة المسلم أنفع للولد لانه يثبت له النسب والاسلام وعند تعارض الدعوة يترجح أحد الجانبين لمنفعة الولد كما لو كان في أحد الجانبين حرية الولد يترجح به فكذلك هنا .
قال وإذا التقط الرجل لقيطا فادعاه عبد انه ابنه من زوجته هذه الامة وصدقه المولى وقال هو عبدى ثبت النسب منهما وكان عبدا للمولى عند أبى يوسف رحمه الله وعند محمد رحمه الله يثبت النسب منهما وكان حرا أما ثبوت النسب