المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢٧ - باب الحميل والمملوك والكافر
اما لصاحبه فغير مشكل لانا نتيقن بان الوطئ من كل واحد منهما حصل في ملك شريكه واما لغيره فلان وجوب العقر على من كان ملكه فيها ثابتا وقت العلوق لبائع شريكه ومن وجب عليه العقر منهما مجهول والمال لا يجب على المجهول قال أمة لذى باع نصفها من مسلم ثم ولدت لاقل من ستة أشهر فادعياه فهو ابن الذمي ويبطل البيع لان بيعه نصفها لا يكون أعلي من بيعه جميعها وهو أولى بالدعوة بعد بيع الجميع لتيقننا بحصول العلوق في ملكه فبعد بيع النصف أولى .
قال أمة بين رجل وامرأة صغيرة أو كبيرة فولدت فادعاه الرجل وأب المرأة فان النسب يثبت من صاحب الرقبة لانه يملك نصفها حقيقة وأب المرأة ليس له فيها حقيقة ملك ولا حق ملك انما له مجرد التأويل والتأويل لا يعارض حقيقة الملك ولان صحة دعوة أبى المرأة باعتبار تملك نصيب ولده عليها من وقت العلوق وذلك متعذر لثبوت أمية الولد من الشريك فيها من وقت العلوق ودعوة الشريك دعوة صحيحة من غير شرط تقديم الملك فكان هو أولى .
قال أمة بين رجلين ولدت ولدا ميتا فادعاه أحدهما فهو ابنه وهى أم ولدله لان ثبوت النسب من وقت العلوق وفي هذا المنفصل ميتا والمنفصل حيا سواء والولد الميت كالحى في أن الجارية تصير أم ولد كما لو كانت لرجل واحد فكذلك لو أسقطت سقطا قد استبان خلقه أو بعض خلقه ولمثله حكم الولد ( ألا ترى ) أن العدة تنقضي به والمرأة تصير به نفساء فكذلك الجارية تصير به أم ولد .
قال ولو كانت جارية بين رجل وابنه فولدت فادعياه فهو ابن الاب استحسانا وفى القياس يثبت النسب منهما لان كل واحد منهما يملك نصفها حقيقة وصحة الدعوة هنا باعتبار ملك الرقبة وقد استويا في ذلك والحق غير معتبر في معارضة الحقيقة كما لو كانت الجارية كلها للابن فادعيا الولد كان دعوة الابن أولى من دعوة الاب وجه الاستحسان في ذلك ان جانب الاب يترجح لان له في نصفها حقيقة الملك وفى النصف الآخر حق التملك علي ولده بالاستيلاد وليس للابن في نصيب الاب ملك ولا حق ملك ولا تأويل ملكفكان جانب الاب أرجح والترجيح عند المعارضة يحصل بما لا يكون عليه الاثبات ابتداء كالاخوين أحدهما لاب وأم والآخر لاب ترجح الاخ لاب وأم في العصوبة بقرابة الام وهى ليست بعلة الاستحقاق للعصوبة فإذا صحت دعوة الاب وصارت أم ولد له ضمن نصف قيمتها ونصف عقرها بخلاف ما إذا كان الكل للابن لما بينا أن تملك الاب نصيب الابن هنا حكم الاستيلاد لاشرطه فان قيام الملك له في النصف كاف لصحة الاستيلاد فلهذا غرم