الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٤٩ - باب في الظاهر
(بلا شوب) أي مخالطة (عوض) في ذمة العبد كعتقه عن ظهاره على دينار في ذمته، وأما بما في يده فيجوز لان له انتزاعه فيجزئ ما لا شوب عوض فيه (لا) يجزئ (مشترى للعتق) إلا بشرط العتق لانها رقبة غير كاملة، لان البائع قد وضع من قيمتها شيئا لاجل العتق (محررة له) أي للظهار أي أن يكون السبب في تحريرها هو إعتاقها له (لا من) تبين أنه (يعتق عليه) بقرابة كأخيه، أو تعليق كإن اشتريته فهو حر فلا يجزيه لانه يعتق عليه بمجرد الشراء بسبب القرابة أو التعليق لا الظهار، فإن أعتقه عن ظهاره غير عالم حين العتق فلا يجزئ.
(وفي) الاجزاء حيث قال: (إن اشتريته فهو) حر (عن ظهاري) لانه ما عتق إلا عن الظهار وعدمه لانه حر بنفس الشراء، فيعد قوله: عن ظهاري ندما بعد قوله: إن اشتريته فهو حر (تأويلان) أظهرهما الاجزاء نقلا وعقلا (و) بلا شوب (العتق) فهو عطف على عوض، وفي نسخة: ولا عتق بالتنكر (لا مكاتب ومدبر ونحوهما) كأم ولد ومعتق لاجل لوجود شائبة في الجميع (أو أعتق نصفا) مثلا (فكمل عليه) بالحكم حصة شريكه (أو أعتقه) أي النصف الباقي ثانيا بأن كانت الرقبة كلها له فلا يجزئ لان شرط الاجزاء عتق الجميع دفعة واحدة (أو أعتق ثلاثا) من العبيد (عن أربع) من النسوة ظاهر منهن أو اثنين عن ثلاث أو واحدا عن اثنتين فلا يجزئ بل لو قصد التشريك في كل رقبة وإن أربعا عن أربع لم يجزه بخلاف لو أطلق (ويجزئ أعور ومغصوب) لانه باق على ملكه وإن لم يقدر على تخليصه من الغاصب (ومرهون وجان إن افتديا) بدفع الدين وأرش الجناية، وكذا إن أسقط رب الحق حقه، فلو قال: إن خلصا لكان أخصر وأشمل، ومفهوم إن افتديا أنهما إذا لم يفتديا فلا يجزئ وهو كذلك كما يفيد النقل